المشروط عليه ؟ قد قوّى تمكّنه من ذلك من جهة ما ورد ( 1 ) من أنّ السلطان وليّ
الممتنع ، فيندفع ضرر المشروط له بتصدّي الحاكم للوفاء بما التزمه المشروط عليه على
نفسه ، هذا .
والوقت لم يسع لمراجعة أنّ هذه الرواية هل رويت بطريقنا وأنها معتبرة أو أنها نظير
غيرها من المختصرات نبوية ولا اعتبار بها ، فليراجع مظانّها .
ثم على تقدير أنها رواية معتبرة لا تكفي بمجردها في إثبات المدّعى وهو صحة تصدّي
الحاكم ما على الممتنع من الالتزام ، بل لا بدّ من ضم مقدّمة خارجية إليها ، فإنّ
الحاكم ليس بسلطان ولا ممّن دونه بمرتبة أو بمراتب فلا بدّ في إثبات ولاية الحاكم من
دعوى القطع بمناسبة الحكم والموضوع .
على أنّ هذه الولاية الثابتة للسلطان ليست من الأحكام المختصة بالسلطان بل هو من
أحكام المنصب فيثبت للحاكم أيضاً ، لأنّ المستفاد من الرواية مثلا أنّ الشارع لا
يرضى بتضييع حقوق الناس ، وهذا كما ثبت للسلطان يثبت للحاكم أيضاً إذا تمكّن من ذلك
، ولولا دعوى القطع المذكورة احتاج إثبات المدّعى في المقام إلى ضمّ كبرى كلّية على
هذه الرواية وهي ولاية الحاكم في كل ما للسلطان من الأحكام والمناصب إلاّ المناصب
المختصّة به ، وقد تقدّم في بحث الولاية أنّ ولاية الحاكم على نحو الكلّية غير
ثابتة وأنه ليس له الولاية في كل ما للإمام والسلطان ولاية ، ولذا ذكرنا أنّ إثبات
المدّعى في المقام بمجرد هذه الرواية غير ممكن إلاّ بضمّ دعوى القطع بأنّ هذه
الولاية ليست من مختصات السلطان لمناسبة الحكم والموضوع .
ثم إنه ( قدّس سرّه ) تعرّض لأمر رابع في المقام : وهو أنّ الخيار الثابت للمشروط له
على تقدير عدم وفاء المشروط عليه بما التزمه على نفسه هل هو في
هامش
( 1 ) [ لم نعثر عليه ] .