تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
المشروط عليه ؟ قد قوّى تمكّنه من ذلك من جهة ما ورد ( 1 ) من أنّ السلطان وليّ الممتنع ، فيندفع ضرر المشروط له بتصدّي الحاكم للوفاء بما التزمه المشروط عليه على نفسه ، هذا . والوقت لم يسع لمراجعة أنّ هذه الرواية هل رويت بطريقنا وأنها معتبرة أو أنها نظير غيرها من المختصرات نبوية ولا اعتبار بها ، فليراجع مظانّها . ثم على تقدير أنها رواية معتبرة لا تكفي بمجردها في إثبات المدّعى وهو صحة تصدّي الحاكم ما على الممتنع من الالتزام ، بل لا بدّ من ضم مقدّمة خارجية إليها ، فإنّ الحاكم ليس بسلطان ولا ممّن دونه بمرتبة أو بمراتب فلا بدّ في إثبات ولاية الحاكم من دعوى القطع بمناسبة الحكم والموضوع . على أنّ هذه الولاية الثابتة للسلطان ليست من الأحكام المختصة بالسلطان بل هو من أحكام المنصب فيثبت للحاكم أيضاً ، لأنّ المستفاد من الرواية مثلا أنّ الشارع لا يرضى بتضييع حقوق الناس ، وهذا كما ثبت للسلطان يثبت للحاكم أيضاً إذا تمكّن من ذلك ، ولولا دعوى القطع المذكورة احتاج إثبات المدّعى في المقام إلى ضمّ كبرى كلّية على هذه الرواية وهي ولاية الحاكم في كل ما للسلطان من الأحكام والمناصب إلاّ المناصب المختصّة به ، وقد تقدّم في بحث الولاية أنّ ولاية الحاكم على نحو الكلّية غير ثابتة وأنه ليس له الولاية في كل ما للإمام والسلطان ولاية ، ولذا ذكرنا أنّ إثبات المدّعى في المقام بمجرد هذه الرواية غير ممكن إلاّ بضمّ دعوى القطع بأنّ هذه الولاية ليست من مختصات السلطان لمناسبة الحكم والموضوع . ثم إنه ( قدّس سرّه ) تعرّض لأمر رابع في المقام : وهو أنّ الخيار الثابت للمشروط له على تقدير عدم وفاء المشروط عليه بما التزمه على نفسه هل هو في
هامش
( 1 ) [ لم نعثر عليه ] .