تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
فهل قوله ( عليه السلام ) المؤمنون أو المسلمون عند شروطهم ( 1 ) وغيره من أدلّة الشروط يشمل جميع تلك الأقسام الثلاثة أو أنه يختص بخصوص شرط الفعل الاختياري لأنّ معناه وجوب العمل بالشرط تكليفاً ، وهذا أي الوجوب التكليفي لا يتحقّق إلاّ في الشرط الاختياري وأمّا شرط الوصف أو شرط النتيجة فهما خارجان عن قدرته ولا معنى لوجوب العمل بهما كما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) . والظاهر أنّ الحديث وغيره من أدلّة الشروط يشمل جميع الأقسام الثلاثة بلا اختصاصه بشرط الفعل فقط ، وذلك لأنّ معنى كون شيء عند شيء ملازمته معه وملاصقتهما وعدم انفكاكهما ، فالحديث دلّ على أنّ المؤمن أو المسلم ملازم لشرطه وغير منفك عنه وملاصق معه ، وآثار اللزوم أي ملازمة المؤمن لشرطه مختلفة لأنه إذا شرط فعلا اختيارياً أو تركه فمعنى ملازمة الفعل أو ملازمة الترك إيّاه وجوب العمل أو الترك ، إذ لا معنى لملازمتهما مع تركه عند شرط الفعل أو فعله عند شرط الترك ، كما أنّ الشرط إذا كان شرط وصف الذي عرفت أنّ معناه جعل الخيار على تقدير عدمه أي توقيت الملكية المنشأة وتحديدها بالفسخ عند ظهور عدمه ، فمعنى ملازمته إيّاه وعدم انفكاكهما أنه باق على ما التزمه من الخيار أي الملكية المقيّدة ولم يتخلّف عنه ، فإذا فسخ فلا محالة يرجع كل ملك إلى مالكه ، وكذلك الحال في اشتراط النتيجة الذي هو بمعنى اعتبار شيء بهذا الاشتراط كشرط الوكالة فإنّ معناه أنّك تعتبرني وكيلا بهذا الاشتراط ، فإنّ معنى ملازمتهما وعدم انفكاكهما أنه اعتبره وكيلا وهو على التزامه من كون الطرف وكيلا أو كون مال آخر ملكاً له وهكذا . وبالجملة : أنّ الحديث يدلّ على الحكم الوضعي فقط وهو إمضاء الشارع
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 276 / أبواب المهور ب 20 ح 4 .
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 79 | الشيخ ميرزا علي الغروي