تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
بحرمة فسخه من جهة استفادة وجوب الوفاء بالشرط تكليفاً من أدلّة الشروط ولكنه ارتكب الحرام وفسخ الوكالة فهل يرتفع بفسخها ، لأنّ اللازم هو كونه وكيلا وقد صار كذلك بالشرط فلا مانع من رفعها بالفسخ بعد ذلك ، أو أنّ الفسخ غير نافذ ؟ لم يتعرّض شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) لهذه المسألة صريحاً إلاّ على نحو الإشارة في طي كلماته ( 1 ) ، والظاهر عدم نفوذ الفسخ حينئذ ، لأنّ الوكالة المشروطة في العقد بنحو شرط النتيجة قد صارت لازمة ولاصقة على المشروط عليه كما هو معنى قوله « المؤمنون عند شروطهم » أو قوله ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) فلا ترتفع برفعها ولا ينعزل بعزله ، فإذا اشترط وكالة المرأة في طلاقها في عقد النكاح فلا ترتفع وكالتها برفعها لأنّها صارت لازمة بالاشتراط ، وعقد الوكالة وإن كان جائزاً إلاّ أنّ الكلام في الوكالة المشترطة في ضمن عقد لازم لا في عقد الوكالة ، فجوازها أي جواز عقدها لا يمنع عن لزوم نفسها عند الاشتراط ، وقد تعرّض السيد ( قدّس سرّه ) في حاشيته ( 2 ) لهذه المسألة واحتمل الجواز أوّلا ثم قوّى اللزوم وعدم انعزاله بالعزل واستدلّ على ذلك بأنّا نعلم من الخارج أنّ قصد الشارط والمشروط عليه ليس إلاّ الوكالة الدائمة المستمرّة ، وعليه فلا تكون الوكالة مرتفعة ولا ينعزل الوكيل بعزله هذا ما استدلّ به ( قدّس سرّه ) على عدم ارتفاع الوكالة بالعزل ، وهو غير ما اعتمدنا عليه من الوجه . إلاّ أنّ للمناقشة فيما أفاده مجالا واسعاً ، وذلك لأنه لا ينبغي الإشكال في أنّ قصد المتعاقدين ليس هو الوكالة الموقتة بوقت أو المقيّدة بزمان وإنما قصدهما الوكالة
هامش
( 1 ) سيأتي أنّ السيد ( قدّس سرّه ) تعرّض لها عن قريب فلا تغفل . ( 2 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) : 120 - 121 من مبحث الشروط .