القول في الشروط
والكلام فيها يقع في جهات :
الجهة الأُولى : في بيان معنى الشرط . ذكر شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) أنّ للشرط
معنيين عرفيين ومعنيين اصطلاحيين .
أمّا المعنيان العرفيان : فأحدهما الإلزام والالتزام بشيء ، وهما بمعنى واحد
يختلفان بالإضافة إلى الشارط والمشروط عليه فبالإضافة إلى الأول إلزام وإلى الثاني
التزام .
وإن شئت قلت : إنّهما يختلفان بالنسبة الصدورية والوقوعية ففي الأُولى إلزام كما
أنّ في الثانية التزام ، وبهذا المعنى يصحّ منه الاشتقاق فيقال شارط ومشروط وشرط
ونحوها .
وربما يراد منه أي من الشرط المشروط أعني المصدر بمعنى المفعول نظير الخلق بمعنى
المخلوق .
والشرط بهذا المعنى لا يختص بالالتزام في ضمن العقد بل يعمّه والالتزام الابتدائي
بصحّة استعماله فيه كما استعمل بهذا المعنى في موارد كثيرة كقوله ( عليه
هامش
( 1 ) المكاسب 6 : 11 فما بعدها .