وأمّا الصحيحة ( 1 ) الواردة في شراء الجارية بالاشتراك واشتراط عدم الخسران وقال
( عليه السلام ) « لا أرى به بأساً » فإن كان اشتراط عدم الخسران فيها بالمعنى الثاني
أعني إعطاء شريكه مقدار الخسران له من مال نفسه فهو على طبق القاعدة ولا بأس به ،
وأمّا إذا أُريد منه اشتراط عدمه بالمعنى الأول فيكون الرواية على خلاف القاعدة ،
وحيث إنها صحيحة يعمل بها في خصوص موردها ولا يتعدّى عنه إلى غيره ، ومعناه أنّ
النقص الوارد على هذا الشريك المشروط له يرجع إلى حصة شريكه وهو على خلاف القاعدة ،
وأنت بعد ما عرفت معنى المقتضى وأنّ للعقد مقتضيين ، وعرفت معنى الشروط لا يبقى لك
شك وتردّد في مورد في أنه شرط مخالف للكتاب أو أنه مناف لمقتضى العقد ، وتقدر على
تمييز أحدهما من الآخر لأنه ضابط تامّ ، وبه تعرف أنّ أكثر الفروعات المتقدّمة التي
وقعوا فيها في الإشكال حتى أنّ المحقّق الثاني ( قدّس سرّه ) ( 2 ) مع تبحّره في الفقه
وقد ثُني به المحقّق أي صار اثنين أو سُمّي به المحقّق وقع في الإشكال والتجأ إلى
إرجاعه إلى نظر الفقيه ، مع أنّ نظره مقصور على ما يستفيده من الأدلّة وهو إحالة
إلى المجهول ممّا لا إشكال فيه ، هذا تمام الكلام في الشرط الخامس ويقع الكلام بعد
ذلك في الشرط السادس .
الشرط السادس
ومن جملة الشروط التي اشترطوها في صحة الشروط : هو أن لا يكون الشرط مجهولا وإلاّ
يقع باطلا ، وأمّا أنه يوجب فساد العقد أيضاً ، فسيأتي الكلام
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 7 / كتاب الشركة ب 1 ح 8 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 415 .