تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
كاشتراط ( 1 ) وصف في بيع الكلّي في الذمّة . وهذا القسم في الحقيقة ليس بشرط ، لأنّ العقد لم يرتبط بشيء وإنما هو تقييد في المنشأ أو العوضين ، ولكن وجوب العمل بهذا القسم من الشروط لا يحتاج إلى دليل بل يكفي في لزوم العمل على طبقه إطلاقات ذلك العقد إن كانت ، وإلاّ فإذا شككنا في صحته فنرجع إلى أصالة الفساد . والقسم الثاني من الشروط شرط ترك عمل أو فعله كاشتراط عدم البيع أو عدم الأكل أو اشتراط البيع ونحوها ، ولا بدّ في هذا القسم من ملاحظة أنّ العمل المشروط تركه أو فعله من المباحات بالمعنى الأعم فينفذ الشرط ويجب عليه الوفاء به ، أو أنه من شرط ترك الواجب أو الحرام فيبطل لأنه على خلاف الكتاب . ومن الأوّل شرط عدم البيع أو البيع أو شرط الأكل وعدمه كما مرّ ، ومنه أيضاً اشتراط ترك الوطء فإنه لا إشكال في جوازه في عقد الانقطاع ، إلاّ أنهم اختلفوا فيه في عقد النكاح الدائم ، ولكنّك عرفت أنّ الوطء من الأفعال وليس من مقتضيات نفس العقد أي ما ينشأ به ولا من مقتضيات العقد بمعنى الأحكام الشرعية المترتّبة عليه ، نعم جواز الوطء من مقتضيات عقد النكاح أي من الأحكام الشرعية المترتّبة عليه دون فعله أو تركه ، واشتراط ترك الجائز جائز وليست فيه مخالفة للكتاب ، نعم لو اشترط عدم الوطء مطلقاً يمكن أن يقال إنه مخالف للكتاب لوجوبه في كل أربعة أشهر فيبطل ، إلاّ أنه مبني على أن يكون وجوب الوطء في أربعة أشهر وجوباً تكليفياً ، وأمّا إذا كان وجوباً حقّياً بمعنى أنه حق للزوجة وهو قابل للاسقاط فلا محذور في اشتراط تركه مطلقاً لأنها بقبولها يسقط
هامش
( 1 ) هذا مثال لتقييد المبيع وأمّا تقييد الثمن فهو كانصراف الثمن إلى نقد البلد فإنه شرط يوجب تضيّق الثمن .