كاشتراط ( 1 ) وصف في بيع الكلّي في الذمّة .
وهذا القسم في الحقيقة ليس بشرط ، لأنّ العقد لم يرتبط بشيء وإنما هو تقييد في
المنشأ أو العوضين ، ولكن وجوب العمل بهذا القسم من الشروط لا يحتاج إلى دليل بل
يكفي في لزوم العمل على طبقه إطلاقات ذلك العقد إن كانت ، وإلاّ فإذا شككنا في صحته
فنرجع إلى أصالة الفساد .
والقسم الثاني من الشروط شرط ترك عمل أو فعله كاشتراط عدم البيع أو عدم الأكل أو
اشتراط البيع ونحوها ، ولا بدّ في هذا القسم من ملاحظة أنّ العمل المشروط تركه أو
فعله من المباحات بالمعنى الأعم فينفذ الشرط ويجب عليه الوفاء به ، أو أنه من شرط
ترك الواجب أو الحرام فيبطل لأنه على خلاف الكتاب .
ومن الأوّل شرط عدم البيع أو البيع أو شرط الأكل وعدمه كما مرّ ، ومنه أيضاً اشتراط
ترك الوطء فإنه لا إشكال في جوازه في عقد الانقطاع ، إلاّ أنهم اختلفوا فيه في عقد
النكاح الدائم ، ولكنّك عرفت أنّ الوطء من الأفعال وليس من مقتضيات نفس العقد أي ما
ينشأ به ولا من مقتضيات العقد بمعنى الأحكام الشرعية المترتّبة عليه ، نعم جواز
الوطء من مقتضيات عقد النكاح أي من الأحكام الشرعية المترتّبة عليه دون فعله أو
تركه ، واشتراط ترك الجائز جائز وليست فيه مخالفة للكتاب ، نعم لو اشترط عدم الوطء
مطلقاً يمكن أن يقال إنه مخالف للكتاب لوجوبه في كل أربعة أشهر فيبطل ، إلاّ أنه
مبني على أن يكون وجوب الوطء في أربعة أشهر وجوباً تكليفياً ، وأمّا إذا كان وجوباً
حقّياً بمعنى أنه حق للزوجة وهو قابل للاسقاط فلا محذور في اشتراط تركه مطلقاً لأنها
بقبولها يسقط
هامش
( 1 ) هذا مثال لتقييد المبيع وأمّا تقييد الثمن فهو كانصراف الثمن إلى نقد البلد
فإنه شرط يوجب تضيّق الثمن .