تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
حقّها ، وهذا ظاهر . ومنها أيضاً : شرط الوقف ولو للبائع وأولاده ، فإنه شرط فعل مباح بالمعنى الأعم ولا محذور فيه ، ولا مخالفة فيه للكتاب لأنه ليس بواجب ولا حرام ، وليس منافياً لمقتضى العقد لأنه لا يقتضي فعله أو تركه ، فإنّ الأفعال خارجة عمّا تقتضيه العقود ، نعم جوازه من المقتضيات الثانية للعقد ولا مانع من اشتراط فعله أو تركه . ومنها أيضاً : اشتراط البيع كما عرفت ، واشتراط عدمه مطلقاً وإن كان مورداً للخلاف عندهم إلاّ أنّ اشتراط عدمه أو وجوده بالإضافة إلى شخص خاص ممّا لا كلام فيه عند الأصحاب ، نعم في خصوص اشتراط بيعه من البائع إشكال تعرّض له العلاّمة ( قدّس سرّه ) ومنعه من جهة لزوم الدور ، واستدلّ في الحدائق على بطلانه بالرواية وسيأتي التعرّض لهذا الفرع ( 1 ) عن قريب إن شاء الله تعالى . ومن جملة ذلك : اشتراط العتق في بيع العبد لأنه خارج عن مقتضى العقد كما تقدّم وقلنا إنّ الأفعال لا ترجع إلى مقتضيات العقود ، نعم جوازه من المقتضيات الثانوية للعقد ، واشتراط فعل الجائز أو تركه ممّا لا محذور فيه ، وذلك لما عرفت سابقاً من أنّ اشتراط أمر مباح لا يكون مخالفاً للكتاب والحكم بجواز اشتراط العتق على طبق القاعدة ، نعم يظهر من العلاّمة ( قدّس سرّه ) ( 2 ) خلاف ذلك وأنّ جواز اشتراط العتق على خلاف القاعدة وأنه باطل في حدّ نفسه ، حيث علّل جوازه بأنّ العتق مبني على التغليب وكأنه لولا ذلك لكان اشتراط العتق باطلا ، ولكنه منه ( قدّس سرّه ) عجيب لأنّ العقد كما مرّ لا يقتضي العتق ولا غيره من الأفعال ، ولو اقتضى
هامش
( 1 ) في الشرط السابع . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 354 ، التذكرة 10 : 246 .