حقّها ، وهذا ظاهر .
ومنها أيضاً : شرط الوقف ولو للبائع وأولاده ، فإنه شرط فعل مباح بالمعنى الأعم ولا
محذور فيه ، ولا مخالفة فيه للكتاب لأنه ليس بواجب ولا حرام ، وليس منافياً لمقتضى
العقد لأنه لا يقتضي فعله أو تركه ، فإنّ الأفعال خارجة عمّا تقتضيه العقود ، نعم
جوازه من المقتضيات الثانية للعقد ولا مانع من اشتراط فعله أو تركه .
ومنها أيضاً : اشتراط البيع كما عرفت ، واشتراط عدمه مطلقاً وإن كان مورداً للخلاف
عندهم إلاّ أنّ اشتراط عدمه أو وجوده بالإضافة إلى شخص خاص ممّا لا كلام فيه عند
الأصحاب ، نعم في خصوص اشتراط بيعه من البائع إشكال تعرّض له العلاّمة ( قدّس سرّه )
ومنعه من جهة لزوم الدور ، واستدلّ في الحدائق على بطلانه بالرواية وسيأتي التعرّض
لهذا الفرع ( 1 ) عن قريب إن شاء الله تعالى .
ومن جملة ذلك : اشتراط العتق في بيع العبد لأنه خارج عن مقتضى العقد كما تقدّم
وقلنا إنّ الأفعال لا ترجع إلى مقتضيات العقود ، نعم جوازه من المقتضيات الثانوية
للعقد ، واشتراط فعل الجائز أو تركه ممّا لا محذور فيه ، وذلك لما عرفت سابقاً من
أنّ اشتراط أمر مباح لا يكون مخالفاً للكتاب والحكم بجواز اشتراط العتق على طبق
القاعدة ، نعم يظهر من العلاّمة ( قدّس سرّه ) ( 2 ) خلاف ذلك وأنّ جواز اشتراط العتق
على خلاف القاعدة وأنه باطل في حدّ نفسه ، حيث علّل جوازه بأنّ العتق مبني على
التغليب وكأنه لولا ذلك لكان اشتراط العتق باطلا ، ولكنه منه ( قدّس سرّه ) عجيب لأنّ
العقد كما مرّ لا يقتضي العتق ولا غيره من الأفعال ، ولو اقتضى
هامش
( 1 ) في الشرط السابع .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 354 ، التذكرة 10 : 246 .