سوى كتاب الله » ( 1 ) و « فيما وافق كتاب الله » ( 2 ) وفي بعضها ذكرت لفظة السنّة كما
في رواية محمّد بن قيس ( 3 ) حيث قال فيها : « خالفت السنّة » وظاهر الكتاب هو القرآن
أعني كتاب الله المعهود ، إلاّ أنّ هذا الظهور بدوي ولا محيص من رفع اليد عنه
وذلك بقرينة أنّا لا نحتمل خصوصية في مخالفة القرآن ، فإنّ الوجه في عدم نفوذ الشرط
المخالف له ليس إلاّ أنه مخالف لحكم الله تعالى كان موجوداً في القرآن أم ثبت من
السنّة ، وعليه فالمراد بكتاب الله مطلق ما كتبه الله تعالى من أحكامه وقوانينه كما
يستفاد هذا من إطلاق الكتاب عند العرف كما إذا قال أطع والدك إلاّ فيما خالف الكتاب
، وفي القرآن ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ ) الآية ( 4 ) فالمراد
بالكتاب مطلق ما كتبه الله . مضافاً إلى ما دلّ على أنّ مخالف السنّة أيضاً غير
نافذ .
مع أنّا لا نحتاج في الخروج عن مخالفة القرآن والتعدّي إلى مخالفة السنّة ومطلق حكم
الله إلى ورود رواية أو دلالة قرينة ، بل لو كنّا نحن وتلك الأخبار الدالّة على أنّ
مخالف الكتاب غير نافذ كفانا ذلك في إلحاق مخالفة السنّة بمخالفة الكتاب ، وذلك
لأنه لا يفرق في مخالف الكتاب بين أن يكون الشرط مخالفاً لما دلّ عليه القرآن
بالخصوص وبين كونه مخالفاً لما دلّ عليه الكتاب بالعموم ، وقد قال الله سبحانه
( وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) ( 5 ) فإذا
ثبت نهي النبي أو أمره في السنّة وكان الشرط مخالفاً لأمره ( صلّى الله عليه وآله )
أو نهيه فلا بدّ من
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 297 / أبواب المهور ب 38 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 18 : 16 / أبواب الخيار ب 6 ح 1 ( باختلاف يسير ) .
( 3 ) الوسائل 21 : 289 / أبواب المهور ب 29 ح 1 .
( 4 ) البقرة 2 : 183 .
( 5 ) الحشر 59 : 7 .