سائر المعاوضات إلاّ في المهر وفي مال الخلع .
ولا يخفى عليك أنّ الضمان المبحوث عنه في المقام هو الضمان بمعنى الانفساخ وأمّا
الضمان في تلف المهر أو مال الخلع فهو بمعنى اشتغال الذمّة بردّ البدل مثلا أو قيمة
، فبين الضمانين فرق ظاهر .
ولا يمكن حمل الضمان في تلف المهر أو مال الخلع على الانفساخ ، إذ لم يقل أحد
بانفساخ الطلاق أو النكاح بتلف المهر أو مال الخلع ، فإنّ المهر غير مقوّم للنكاح
حتى يبطل بتلفه ، وإذا لم يكن الضمان فيهما بمعنى الانفساخ فلا محالة يتوقّف على
دليل ، والسيرة إنما اختصّت بالانفساخ ، وكذلك الروايتان والاجماع إنّما دلّت على
الانفساخ على خلاف القاعدة إذ لولاها لما كنّا نلتزم بالانفساخ ، ولا دليل في مثل
تلف المهر أو مال الخلع على الضمان إذا كان تلفهما قبل قبضهما فإنه إن كان « على
اليد ما أخذت » فهو مختص بموارد كون اليد ضمانية وهي في الموردين ليست ضمانية بل يد
أمانة ، وإن كان هو الاجماع فهو غير متحقّق في المقام .
ونظيرهما ضمان المقبوض بالسوم فإنه أيضاً بمعنى اشتغال العهدة ببدله مع أنه لا دليل
عليه ، فالظاهر عدم ثبوت الضمان في الموردين وفي المقبوض بالسوم إذا تلف من غير
تقصير المشتري أو الزوج ، وببالي أنّ صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) ( 1 ) أيضاً يناقش في
ثبوت الضمان في المقبوض بالسوم ، وكيف كان فخلط الضمان في الموردين بالضمان في
المقام ممّا لا وجه له .
تلف بعض أجزاء المبيع أو أوصافه قبل القبض
تعرّض شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 2 ) في المقام لما إذا تلف جزء المبيع أو
هامش
( 1 ) الجواهر 37 : 73 لكنّه يلتزم هنا بالضمان .
( 2 ) المكاسب 6 : 281 .