بوجه .
وتوضيحه : أنّ للأصحاب كلاماً في أنه إذا إذا باع شيئاً وعلّقه على أمر مجهول عند
المتعاقدين كما إذا باعه شيئاً بشرط أن يكون اليوم جمعة وهما لا يعلمان بكون اليوم
كذلك ، أو إذا باع فعلا المبيع بعد عشرة أيام بأن يكون إنشاء التمليك فعلياً
والملكية بعد المدّة المذكورة تقع المعاملة باطلة لأنه من التعليق في المعاملة وهو
مبطل إجماعاً . مضافاً إلى أنّ الثاني أمر خارج عمّا تعارف عند العقلاء فلا تشمله
العمومات .
فلو أغمضنا عن الاجماع المدّعى وكونها ممّا تنصرف عنه العمومات أيضاً هناك لما
أمكننا الالتزام بصحّة الاشتراط في المقام فإنّه كما عرفت ينافيه مفهوم المبادلة
والمعاوضة فيما نحن فيه ، بخلاف الاشتراط والتعليق في أصل المعاملة فإنه غير مناف
للمبادلة وإنما التزمنا ببطلانهما في العقود لأجل الاجماع والانصراف في بعض الصور
ولولاهما لالتزمنا بصحة التعليق والاشتراط في العقود ، وهذا بخلاف الاشتراط في
المقام كما مرّ .
وأمّا الاحتمال الثاني فالتمليكان وإن كانا فعليين حينئذ ولا يرد عليه المناقشة
المتقدّمة من أنه مناف لمقتضى المبادلة ، إلاّ أنه مندفع بأنّ الجواهر والأجسام
والأعيان الخارجية ممّا لا تتكثّر ولا تتعدّد بمرور الزمان عليها ، فإنّ العين
الخارجية الموجودة بالفعل هي بعينها العين الموجودة بعد ساعة أو بعد يوم ، ولا تقاس
الجواهر بالأعراض والمنافع فإنّ القيام أو المنفعة كسكنى الدار تتكثّران بتكثّر
الزمان ومروره عليهما ، فالقيام بالفعل غير القيام بعد ساعة أو بعد يوم ، كما أنّ
سكنى الدار في هذه الساعة مباين لسكناها بعد ساعة ، ومن هنا لا مانع من التعليق في
المنافع كما في الإجارة على ما أسمعناك آنفاً ، كما لا مانع عنه في الأعراض ، وأمّا
في الجواهر والأعيان الخارجية فلا معنى للتعليق والتقدير ، فلا محصّل لتعليق
المملوك
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 238
مساهمون: الشيخ ميرزا علي الغروي
ص٢٣٨