تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
القول في النقد والنسيئة ينقسم البيع باعتبار التعجيل والتأجيل في العوضين إلى أربعة أقسام : فإنّ العوضين ربما يكون كلاهما معجّلين ويسمّى ببيع النقد . وأُخرى يكون كلاهما مؤجّلين وهو بيع الكالي بالكالي . وثالثة يكون أحدهما معجّلا والآخر مؤجّلا ، فإن كان المعجّل هو المعوّض وكان العوض مؤجّلا فهو بيع النسيئة ، كما إذا كان العوض معجّلا والمعوّض مؤجّلا فهو بيع السلف والسلم . ثم إنّ جميع الأقسام الأربعة صحيحة إلاّ القسم الثاني وهو بيع الكالي بالكالي فإنّ الاجماع قام على بطلانه ووردت روايات ( 1 ) بالنهي عنه ، ولا بدّ فيه من أن يكون العوضان كلّيين بأن باع كلّياً في ذمّته بإزاء كلّي آخر على ذمّة المشتري حتى يكون من بيع الدين بالدين غاية الأمر أنّ الدين بالبيع والعقد وهو الذي قام الاجماع على بطلانه وعبّر عنه في الأخبار ببيع الدين بالدين . وأمّا إذا كان أحد العوضين أو كلاهما شخصياً كما إذا باع عيناً معيّنة بثمن كلّي أو معيّن واشترطا تأخير التسليم في كليهما بأن يكون المبيع كالدار المعيّنة بيد البائع إلى شهر والثمن بيد المشتري إلى شهر فالظاهر أنه صحيح ولا دليل على بطلانه لأنه
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 298 / أبواب السلف ب 8 ح 2 ، وص 347 / أبواب الدَين ب 15 ح 1 .