الثابت للمتعدّد كما في خيار المجلس فإنّ لكل من المتعاملين في المجلس فسخ المعاملة
دون إجازتها لأنها تتوقّف على إجازة كليهما ، نعم تكون إجازته نافذة من قبله فقط .
الثالث : أن يكون الخيار ثابتاً لطبيعي الورثة بمعنى صرف الوجود ، ومعناه ثبوت
الخيار لأحد الورثة فإنه إذا فسخ أو أمضى يكون نافذاً لأنه وجود للطبيعة والخيار
ثابت له ، فكل واحد منهم سبق إلى إعماله يكون فعله نافذاً وبه يسقط الخيار لا
محالة .
الرابع : ما قوّاه شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) من ثبوت الخيار لمجموع الورثة بما
هو المجموع ، فليس لكل منهم فسخ ولا إجازة ولا يقع شيء منهما مؤثّراً إلاّ أن يكون
برضا الجميع فسخاً أو إجازة .
الخامس : هو أن يثبت لكل منهم بمقدار حصته . هذه هي الاحتمالات في إرث الخيار بعد
اتّفاقهم على الظاهر في أنّ إرث الأموال إنّما هو بالتقسيم على حسب سهامهم المذكورة
في الكتاب المجيد .
وينبغي في المقام أن يتكلّم في مقامين : أحدهما في إرث المال لنرى أنّ الأموال
تنتقل إلى الورثة بالتقسيم على مقدار سهامهم أو أنّ التقسيم إنما يقع في الخارج في
مقام القسمة دون الانتقال ، وإنما ينتقل المال إلى مجموع الورثة وفي مقام التصرف
والتقسيم يأخذ كل منهم بمقدار سهمه من النصف أو الثلث أو غيرهما .
وثانيهما : في إرث الحقوق من الخيار ونحوه .
أمّا المقام الأول : فالمتسالم عليه بينهم من غير خلاف أجده أنّ المال ينتقل إلى
الورثة بالتقسيم فثُلثه لواحد ونصفه لآخر وهكذا ، لا أنّ مجموع المال لمجموع
هامش
( 1 ) المكاسب 6 : 118 ، 120 .