بمعنى أنّ اشتراطه تعالى عدم كون ولائه للرجل في البيع أوثق كما قد استعمل قوله
تعالى ( لاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ) ( 1 ) بهذه المناسبة حيث أضاف إليه تعالى النفس
لأجل كونه في مقابل من له النفس .
وهكذا نقول في الرواية الثانية لأنّ الزوجة أو غيرها إنما اشترطت عدم اتيان زوجها
عليها سرية في ضمن عقد النكاح وهو شرط بهذا المعنى وقد أطلق ( عليه السلام ) الشرط
على حكم الله تعالى وترخيصه في إتيانه سرية في مقابلة ذلك أي حكمه بجواز إتيانه
سرية في عقد النكاح قبل شرطكم .
وأمّا قوله ( عليه السلام ) « ما الشرط في الحيوان ؟ قال : ثلاثة أيام » فهو بمعنى
الخيار وإنما استعمل فيه لأنه أمر قد وقع في ضمن عقد البيع أي في بيع الحيوان شرط
كون المشتري مرخّصاً في الفسخ ثلاثة أيام .
إلاّ أنّك عرفت أنّ الشرط بمعنى الربط وهو كما يتحقّق في الربط الحاصل في ضمن العقد
كذلك يتحقّق في الالتزام الابتدائي .
نعم لا بدّ من أن ينبّه في المقام على أمرين : أحدهما أنّ الشرط إذا كان بمعنى الربط
كما عرفت ، فالاشتراط في ضمن المعاملات كاشتراط خياطة الثوب في معاملة بأيّ معنى من
الربط وأنّ أيّ شيء ربط بأيّ شيء حينذاك .
وثانيهما : أنّ الربط كما هو يتحقّق في الشرط في ضمن العقد كذلك يتحقّق في
الالتزامات الابتدائية فهل كلا القسمين ممّا يجب العمل على طبقه أو أنّ الابتدائي
منه غير واجب العمل .
أمّا الأمر الأول : فقد أسلفنا تحقيقه في بعض المباحث المتقدّمة وملخّصه : أنه إذا
باع شيئاً واشترط على المشتري مثلا أن يخيط له ثوبه فهو يتصوّر على وجهين :
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 116 .