تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وقد استوضحها صاحب الحدائق بما رواه في الكافي ( 1 ) والتهذيب ( 2 ) في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن منهال القصّاب ، وهو مجهول بمعنى أنّها صحيحة إلى عبد الرحمن لا إلى آخر السند ، قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أشتري الغنم أو يشتري الغنم جماعة ثم يدخل داراً ثم يقوم رجل على الباب فيعدّ واحداً واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة ثم يخرج السهم ، قال : لا تصلح هذا إنّما تصلح إذا عدلت القسمة » ( 3 ) . ومعناها أنّ جماعة كانوا يشترون عدّة شياة ثم كانوا يدخلونها في مكان ويقوم أحدهم بالباب ويعدّ واحداً واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة فيعطيها لمن اشترى خمسة منها ويعدّ عشرة ويدفعها إلى من اشترى عشرة ، أو كانوا يشترون شاة واحدة ثم يقسمها أحدهم بين المشترين فيدفع الرأس لبعضهم والرجل لبعض آخر وهكذا ، وربما يكون السهم الخارج لأحد مهزولا وما خرج للآخر سميناً هذا . وفي كل من الاستدلال بالرواية الأُولى والاستشهاد بالثانية نظر . أمّا الرواية الثانية فلأنّها إنما دلّت على بطلان هذا التقسيم والبيع به فلا دلالة فيها على الخيار فيما إذا ظهر المبيع على خلاف ما يعتقده . وأمّا الرواية الأُولى فهي أيضاً بصدد النهي عن تلك المعاملة ولا دلالة فيها على الخيار ، وذلك لما أفاده شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) من أنّ المشتري إن اشترى سهم القصّابين على نحو الإشاعة كما هو الظاهر في تلك المعاملات فالمعاملة صحيحة لا خيار فيها ، لأنّ تقسيم ما يخصّه منها على وجه
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 223 / 2 . ( 2 ) التهذيب 7 : 79 / 339 . ( 3 ) الوسائل 17 : 356 / أبواب عقد البيع وشروطه ب 12 ح 8 .