أمّا صورة الزيادة فهي كما إذا قوّم أحدهما صحيح المال باثني عشر درهماً ومعيبه
عشرة ، وقوّم الآخر صحيحه بثمانية ومعيبه بخمسة وفرضنا أنّ الثمن أيضاً هو اثنا عشر
، فعلى طريق المشهور يجمع بين القيمتين الصحيحتين وحاصله عشرون ، وأيضاً يجمع بين
المعيبتين وحاصله خمسة عشر ونسبة التفاوت بالربع ، أو ينصّف كل من مجموع الصحيحتين
ومجموع المعيبين ونصف الأول عشرة ونصف الثاني سبعة ونصف ، ويلاحظ النسبة بين
التفاوت وهو اثنان ونصف بين نصف مجموع الصحيحتين وهو عشرة وهي الربع ، فيؤخذ من
الثمن ربعه وربع اثنى عشر هو الثلاثة ، هذا على طريق المشهور .
وأمّا على طريقة الشهيد ( قدّس سرّه ) فلا بدّ من ملاحظة النسبتين ، وأحد المقوّمين قد
أخبر بأنّ النسبة بين صحيحه ومعيبه بالسدس ، لأنّ النسبة بين اثنين التفاوت والإثنى
عشر السدس ، والمقوّم الثاني أخبر بأنّ النسبة بثلاثة أثمان لأنّها نسبة ثلاثة
التفاوت إلى الثمانية ، ويجمع بين النسبتين وحاصله السدس وثلاثة أثمان ، وسدس اثنى
عشر اثنان وثلاثة أثمانه أربعة ونصف ، لأنّ ثلاثة أثمان من الثمانية ثلثه ومن
الأربعة واحد ونصف ويضاف إليه اثنان ويكون المجموع ستة ونصف وينصّف هذا المجموع
ويكون ثلاث وربع ، وقد عرفت أنّ المأخوذ بناءً على طريقة المشهور هو ثلثه وطريقة
الشهيد ( قدّس سرّه ) زادت عليها بالربع .
وأمّا صورة النقصان فهي كما إذا اتّفقا على أنّ معيب المال ستة واختلفا في صحيحة
فقال أحدهما إنه عشرة وقال الآخر إنه ثمانية والمفروض أنّ الثمن اثنى عشر ، فعلى
طريق المشهور نجمع بين الصحيحتين وهما عشرة وثمانية وحاصله ثمانية عشر ونجمع بين
المعيبتين وحاصله اثنى عشر ونسبة أحدهما إلى الآخر بالثلث ، أو يُنصّف القيمتين
ونصف الصحيحتين تسعة ونصف المعيبتين ستة ، ونسبة أحدهما إلى الآخر بالثلث ، فيؤخذ
من اثنى عشر ثلثه وهو أربعة دراهم ، وأمّا على طريقة
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 375
مساهمون: الشيخ ميرزا علي الغروي
ص٣٧٥