تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
مستوعباً لثمنه ويرجع عليه بتمام الثمن فيما إذا كان جاهلا بالحال ، إلاّ أنه لا يمكن الحكم بصحة المعاملة حينئذ فيما إذا كان عالماً بالحال على مسلك المشهور والعلاّمة ( قدّس سرّه ) لأنه إذا كان عالماً بأنه جاني وأنه ممّا لا قيمة له فكيف يوقع المعاملة عليه مع أنهم يشترطون في صحتها أن يكون المبيع مالا ، فكون العبد خارجاً عن المالية حينئذ لا يجتمع مع حكمه ( قدّس سرّه ) بصحة البيع وعدم ثبوت الخيار للمشتري فيما إذا كان عالماً بالحال ، لأنهم يعتبرون المالية في صحة المعاملة ، هذا . على أنّ هذا الترديد تشقيق محض لا حقيقة له ، أعني قولنا إمّا أن يكون مالا أو لا يكون ، لأنّ العبد ولو بلغت جنايته إلى ما بلغ مال فعلي غاية الأمر أنه في معرض التلف فيما إذا أراد المجني عليه الاقتصاص ، إلاّ أنّ احتمال رضاه بالدية أو إرضائه بها كاف في بذل العقلاء في مقابله المال ، غاية ما هناك أنه لا يسوى بما يسوى به العبد غير الجاني لا أنه لا يقابل بشيء ، فالأرش المستوعب لتمام الثمن غير متصوّر في العيوب الاعتبارية ولا في العيوب الخارجية ، هذا كلّه في مفهوم الأرش .

الكلام في معرفة الأرش

البائع والمشتري ربما يعلمان بقيمة المبيع على تقدير الصحة والعيب ، وحينئذ يأخذ المشتري من البائع بنسبة ذلك التفاوت من الثمن وهذا ظاهر . وأمّا إذا جهلا بقيمة الصحيح والمعيب فلا بدّ من الرجوع إلى المقوّم العارف بقيمة المال ، والرجوع إلى إخبار العارف بقيمة المال يتصوّر على ثلاثة أقسام كما قسّمه شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) . الأول : أن يكون المبيع موجوداً في الأسواق وله قيمة معيّنة عند أهل السوق
هامش
( 1 ) المكاسب 5 : 403 .