ونفوذها على الموكّل ، فيؤخذ منه الثمن أو الأرش بلا خلاف في ذلك لأنها حجّة .
كما أنّ المستند إن كان اعتراف الوكيل فلا إشكال في عدم نفوذه على الموكّل لأنّ
الوكيل أجنبي عن المال والموكّل وبأيّ وجه يقبل اعترافه على الموكّل وقد تقدّم ذلك
أيضاً .
وأمّا إذا كان مستند حكمه هو اليمين المردودة إلى المشتري فهل هي كالبيّنة تنفذ على
الموكّل أو أنها كالاعتراف لا ينفذ ، كذا ذكره شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) إلاّ أنّ
الصحيح أنّها ليست كالبيّنة ولا كالاعتراف ، ولا دليل على أحد التنزيلين في البين
حتى يقال إنّها كالبيّنة أو أنها كالاعتراف ، بل لا هذا ولا ذاك وإنّما هي أمر ثالث
باستقلالها وبرأسها التي بها تفصم المرافعة وترتفع المنازعة والمخاصمة إلاّ أنّ
نفوذها على الموكّل ( مع كون رادّها إلى المشتري وهو الوكيل أجنبياً عن الموكّل )
مشكل ، لأنّها إنما تنفذ في حق الوكيل ولا وجه لنفوذها في حق الموكّل لأنه ليس
طرفاً للنزاع بل الدعوى إنما وجّهت إلى الوكيل ، وعليه فتتشكّل دعوى ثانية بين
الوكيل والموكّل نتعرّض لها في الجهة الآتية إن شاء الله تعالى .
الجهة الرابعة : أنّ المشتري إذا وجّهت الدعوى إلى الوكيل فإن لم يثبت مدّعى
المشتري فهو ، وأمّا إذا ثبتت دعواه فرجع إلى الوكيل بالأرش أو الثمن ورجع الوكيل
إلى الموكّل وأنكر الموكّل ذلك وقال لست بملزم باعطاء الأرش أو الثمن لعدم العيب في
المبيع ، فلا يخلو الحال إمّا أن يكون الوكيل منكراً للعيب في المبيع وإمّا أن يكون
معترفاً بالعيب فيه .
فإن كان الوكيل معترفاً بالعيب ورجع إليه المشتري وحكم الحاكم على طبق دعوى المدّعي
، وحينئذ فإن كان مستند حكمه هو البيّنة فقد تقدّم أنّها نافذة على الموكّل لأنّها
تثبت العيب في المبيع ، والموكّل معترف بالوكالة ، وأنّ المال له فيؤخذ منه الأرش
أو الثمن ، وأمّا إذا كان مدرك حكمه اعتراف الوكيل أو اليمين المردودة
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 268
مساهمون: الشيخ ميرزا علي الغروي
ص٢٦٨