تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ونفوذها على الموكّل ، فيؤخذ منه الثمن أو الأرش بلا خلاف في ذلك لأنها حجّة . كما أنّ المستند إن كان اعتراف الوكيل فلا إشكال في عدم نفوذه على الموكّل لأنّ الوكيل أجنبي عن المال والموكّل وبأيّ وجه يقبل اعترافه على الموكّل وقد تقدّم ذلك أيضاً . وأمّا إذا كان مستند حكمه هو اليمين المردودة إلى المشتري فهل هي كالبيّنة تنفذ على الموكّل أو أنها كالاعتراف لا ينفذ ، كذا ذكره شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) إلاّ أنّ الصحيح أنّها ليست كالبيّنة ولا كالاعتراف ، ولا دليل على أحد التنزيلين في البين حتى يقال إنّها كالبيّنة أو أنها كالاعتراف ، بل لا هذا ولا ذاك وإنّما هي أمر ثالث باستقلالها وبرأسها التي بها تفصم المرافعة وترتفع المنازعة والمخاصمة إلاّ أنّ نفوذها على الموكّل ( مع كون رادّها إلى المشتري وهو الوكيل أجنبياً عن الموكّل ) مشكل ، لأنّها إنما تنفذ في حق الوكيل ولا وجه لنفوذها في حق الموكّل لأنه ليس طرفاً للنزاع بل الدعوى إنما وجّهت إلى الوكيل ، وعليه فتتشكّل دعوى ثانية بين الوكيل والموكّل نتعرّض لها في الجهة الآتية إن شاء الله تعالى . الجهة الرابعة : أنّ المشتري إذا وجّهت الدعوى إلى الوكيل فإن لم يثبت مدّعى المشتري فهو ، وأمّا إذا ثبتت دعواه فرجع إلى الوكيل بالأرش أو الثمن ورجع الوكيل إلى الموكّل وأنكر الموكّل ذلك وقال لست بملزم باعطاء الأرش أو الثمن لعدم العيب في المبيع ، فلا يخلو الحال إمّا أن يكون الوكيل منكراً للعيب في المبيع وإمّا أن يكون معترفاً بالعيب فيه . فإن كان الوكيل معترفاً بالعيب ورجع إليه المشتري وحكم الحاكم على طبق دعوى المدّعي ، وحينئذ فإن كان مستند حكمه هو البيّنة فقد تقدّم أنّها نافذة على الموكّل لأنّها تثبت العيب في المبيع ، والموكّل معترف بالوكالة ، وأنّ المال له فيؤخذ منه الأرش أو الثمن ، وأمّا إذا كان مدرك حكمه اعتراف الوكيل أو اليمين المردودة