تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الأُولى : أنّ وصف الصحة لا تقابل بالمال في خصوص العوضين الربويين وإنما تقع المبادلة بين ذات الثمن وذات المثمن ، وإلاّ فلو قوبلت الصحة بالمال في الربويين لبطلت المعاملة من الابتداء لا أنّها تقع صحيحة ويمنع عن أخذ الأرش فيها ، والوجه في ذلك أنه إذا باع عشرة قرانات بعشرة قرانات معيبة وفرضنا أنّ وصف الصحة في المبيع قد قوبل بقران واحد فمعناه أنه باع عشرة قرانات بتسعة قرانات ، لأنّ القران الواحد إنما وقع في مقابل وصف صحة القرانات العشرة لا في مقابل ذاتها فيلزم الربا في المعاملة وتبطل ، فوصف الصحة في الربويين لا يمكن مقابلته بالمال بحكم الشارع لاستلزامه الربا ، بل المعاملة وقعت بين الذاتين كما عرفت . الثانية : أنّ مقتضى الفسخ والردّ هو ردّ ما بذل بإزائه المال إلى مالكه ، وأمّا ردّ شيء آخر غير ما بذل بإزائه المال فلا يوجبه الفسخ ، ومن هنا ذكروا في الإقالة أنها لا تصح بنقصان أو زيادة ، فإذا اشترى مالا بخمسمائة دينار ثم أرادا الإقالة لا بدّ من الإقالة بردّ المال إلى مالكه وردّ خمسمائة إلى المشتري فلو أقاله بأربعمائة وخمسين ديناراً بطلت لأنه ليس معنى الإقالة والفسخ ، نعم لهما أن يتبايعا بنقصان ببيع آخر مستقل أمّا الإقالة فلا ، وهذا من دون اختصاصه بالربويين وغيرهما ، فلا وجه لما يستفاد من ظاهر كلام السيد في حاشيته ( 1 ) من تخصيص عدم جواز النقصان في الإقالة بالربويين . وبالجملة : أنّ مقتضى قانون الفسخ ردّ ما قوبل بالمال إلى مالكه وأخذ المال المبذول بإزائه ، وعلى هاتين المقدّمتين إذا أراد المشتري للمبيع الربوي المعيب ردّه وفسخ المعاملة مع حدوث عيب فيه عنده فلا بدّ من أن يردّه إلى مالكه ويأخذ الثمن
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) : 89 من مبحث الخيارات .