عيب ، أنّ البيع لازم وله أرش العيب » ( 1 ) حيث رتّبت الأرش فيما إذا وطئها ثم علم
بالعيب ، وحيث إنّها شرطية فمفهومها أنه إذا لم يتأخّر العلم بالعيب عن الوطء بل
كان متقدّماً عليه فلا أرش ، ولأجل صحتها تتقدّم على الروايتين ، وحينئذ فيثبت بذلك
ما ذهب إليه ابن حمزة من سقوط الأرش بالتصرف بعد العلم بالعيب .
ومن جملة الأُمور التي عدّوها من المسقطات للردّ والأرش : التصرف في المبيع المعيب
ولكن العيب لم يكن ممّا يوجب نقصاً في قيمة المبيع كالبغل الخصي أو العبد كذلك ،
فإنّ البغل لا نسل له فلا يفرّق فيه بين الخصي وغيره ، وليس هو كالفرس المطلوب فيه
الولد حتى يكون الخصاء فيه عيباً ، وكذلك العبد لأنّ الخصي منه ممّا يطلبه جماعة من
العقلاء ويرغبون فيه فلا تنقص قيمته ، وفي مثله إذا تصرّف فيه بعد العلم به يسقط
الردّ لا محالة ، لما تقدّم من أنّ التصرّف مسقط للردّ كما يسقط الأرش إذ لا فرق
بين قيمتي الصحيح والمعيب ، هذا .
ولا يخفى أنّ الأنسب بكتاب شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) وبه أن لا يعدّ التصرّف من
جملة الأُمور المسقطة للردّ والأرش ، لأنّ الفرض أنه يسقط الردّ فقط وأمّا الأرش
فهو لا يسقط من جهة التصرف بل من جهة عدم الفرق بين الصحيح والمعيب بحسب القيمة ،
هذا أوّلا .
وثانياً : أنّ الكلام فيما ثبت فيه الأرش والردّ ولكن نتكلّم في أنّهما يسقطان بأي
شيء ، وقد تقدّم أنّ العيب الذي لا ينقص القيمة لا يثبت به الأرش أصلا ، أمّا بحسب
الأخبار فلانصرافها إلى عيب يوجب تفاوتاً في قيمة المبيع ولا تشمل ما لا فرق بين
صحيحه ومعيبه ، لأنّ العيب لا يصدق عليه ، إذ المراد به ليس مجرد النقص عن الخلقة
الأصلية وإلاّ لكان الختان من جملة العيوب الموجبة للأرش ، بل المراد به
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 104 / أبواب أحكام العيوب ب 4 ح 7 .