تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
في كونه أقوى إشكالا هو أنّا إذا قلنا بارتفاع الضمان بالتبرّي من العيب فلا يسقط به الضمان في المقام لوجود عيب آخر لم يتبرّأ منه مع استناد التلف إليه ، هذا . والصحيح أنه لا فرق بين هذه الصورة والصورة المتقدّمة في أنّ التبرّي لا يرفع الضمان كان هناك عيب آخر أم لم يكن استند إليه التلف أم لم يستند . ومن جملة الموارد التي قيل بسقوط الردّ والأرش فيها : ما إذا زال العيب عن المبيع قبل العلم به ، فإنّهم ذكروا أنّ زواله قبل العلم به موجب لسقوط كل من الردّ والأرش ، بل صريح بعضهم أو ظاهره سقوطه فيما إذا زال بعد العلم به قبل الردّ على ما حكاه شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) ثم تعرّض لما أسّسه الشافعي من أنّ الزائل العائد كأنه لم يزل أو كأنه لم يعد ، وذكر أنه لم يرد في دليل ولا يمكن الأخذ به على نحو الكلّية ، بل لا بدّ من اتّباع الدليل في كل مورد ، ولا يعتمد على ما ذكره الشافعي لأنه محض الاستحسان في العبارة . ثم فصّل ( قدّس سرّه ) بين الردّ والأرش وأفاد أنّ زوال العيب قبل الردّ إنّما يمنع عن الردّ فقط ، لأنّ موضوعه على ما دلّت عليه الروايات هو المبيع المعيب فإذا فرضنا ارتفاع عيبه فلا يبقى لردّ المعيب موضوع ، ومن هنا لا يمكن استصحابه لارتفاع موضوعه ولا أقل من الشك في بقائه ، فإذا لم تشمل الروايات ما إذا زال عيبه قبل الردّ ولم يمكن استصحابه فتشمله أدلّة اللزوم وبها يحكم بعدم الخيار في الردّ ، وأمّا الأرش فهو لا يسقط بزوال العيب قبل الردّ لأنّ موضوعه وقوع العقد على المعيب سواء ارتفع العيب بعد ذلك أم لم يرتفع ، فله المطالبة بالأرش لوقوع العقد على أمر معيب وسقوطه بعد ثبوته يحتاج إلى دليل ، هذا . ولا يخفى يمكن أن يقال بعدم الفرق بين الردّ والأرش في السقوط والثبوت
هامش
( 1 ) المكاسب 5 : 324 .