تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
البائع عدم زيادة ثمنه عن القيمة السوقية شرطاً ضمنياً ارتكازياً . وكيف كان ، فلا ينبغي الاشكال كما لم ينقل خلاف من أحد في تبعّض الخيارات بتعدّد المشترين لأنّ « البيّع » يصدق عليهما ، كما أنّ الغبن في المال يصدق على نصفه أيضاً . نعم لا يتبعّض خيار الحيوان بتعدّد المشتري فيما إذا اشترى اثنان حيواناً فأراد أحدهما الفسخ في نصفه ، وذلك لأنّ نصف الحيوان ليس بحيوان ، والخيار إنّما ثبت لصاحب الحيوان وصاحب النصف ليس بصاحب الحيوان وهذا ظاهر ، فإذن لا يمكن المناقشة في تبعّض خيار العيب أيضاً بتعدّد المشتري ، لأنّ نصف المعيب أيضاً معيب ويصدق على كل منهما أنه اشترى شيئاً وبه عيب وعوار الخ ، فلا قصور في شمول الأخبار والمقتضي للمقام . وأمّا ما أبداه شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) من الموانع فمنها : أنّ مثل قوله ( عليه السلام ) « أيّما رجل اشترى شيئاً وبه عيب » منصرف عمّن اشترى النصف ، فلا تشمل الأخبار المقام لانصرافها إلى ما إذا اشترى تمام الشيء وقال : إنّ وجه الانصراف يظهر بالتأمّل . ونحن بعد ما تأمّلنا لم يظهر لنا الوجه في الانصراف ولا نرى مانعاً من شمول إطلاق « أيّما رجل اشترى » لمشتري النصف ، كيف وقد عرفت أنه لم يختلف اثنان فيما نعلم من الأصحاب في تبعّض الخيارات بتعدّد المشتري ولم يدّعو الانصراف فهذا الوجه ساقط . ومنها : أنّ ردّ أحدهما دون الآخر يوجب تبعّض الصفقة على البائع وهو نقص وعيب يمنع عن الردّ . ويرد عليه : ما أوردناه سابقاً من أنّ النقص إنّما يمنع الردّ فيما إذا كان في مرتبة سابقة على الفسخ ، وأمّا النقص اللاحق له فلا دليل على أنه مانع عن الردّ