تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
والمفروض أنّ البائع في صورة عدم إقباض المبيع متمكّن من فسخ البيع ولا يمكن التزامه . وكيف كان فلا تنافي بين الأخبار ، وقد تقدّم أنّ الخيار في المقام لا يدور مدار الارفاق للبائع ، إذ لا دليل على اعتبار الارفاق وكونه هو المناط في ثبوت الخيار وعليه فالصحيح في المسألة ثبوت الخيار للبائع لأجل عدم إقباض المبيع ، كان ذلك مستنداً إلى حقه واختياره أو إلى ظلمه وعدوانه . الفرع الرابع : ما إذا أقبض بعض المبيع كما إذا وقعت المعاملة على عدّة أشياء وباعها دفعة من المشتري وأقبضه بعضها وبقي بعضها الآخر ، وقد احتمل شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) في المسألة احتمالات : أحدها : أن يكون قبض البعض كلا قبض في ثبوت الخيار أو البطلان . وثانيها : أن يكون قبض البعض كقبض الجميع في ارتفاع الخيار أو البطلان . وثالثها : التفصيل بالخيار في الجزء غير المقبوض وعدمه في الجزء المقبوض وإنّما احتمل هذا الوجه شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) من أجل أنّ المناط عنده هو تضرّر البائع من قبل الضمان قبل القبض ، فبما أنه لا ضمان عليه في الجزء المقبوض فيلتزم فيه بارتفاع الخيار ، وأمّا الجزء غير المقبوض فلما كان ضمان تلفه على البائع لأنه من التلف قبل القبض فيلتزم فيه ثبوت الخيار ، هذا . والحقّ في المقام هو التفصيل ، ولكن لا لما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) بل من جهة ما ذكرناه غير مرّة من أنّ البيع وإن كان أمراً واحداً بحسب الانشاء إلاّ أنه منحل إلى أُمور متعدّدة بحسب مقام المنشأ ، لأنّه بهذا الانشاء الواحد قد باع هذا الجزء حقيقة وباع الجزء الآخر كذلك وهكذا ، فهناك بيوع متعدّدة ، وعلى هذا بنينا
هامش
( 1 ) المكاسب 5 : 222 .