تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
صبغ رجع بنقصان العيب » ( 1 ) فجعلت المدار على بقاء العين ، وأمّا إذا تغيّرت ولم تبق بحالها فلا يصح ردّه ولو باحداث غير العيب فيه كقطعه وخياطته فإنّهما ليسا من العيوب بل ممّا يختلف بهما الأغراض ، ولكن العين لمّا لم تبق بحالها فحكم ( عليه السلام ) بعدم ردّها . وتوضيح المقام : أنّ الكلام في سقوط خيار العيب بحدوث عيب عند المشتري يقع من جهتين : الجهة الأُولى : في أنّ حدوث العيب عند المشتري هل يمنع عن الردّ بالعيب السابق أو أنه لا يكون مانعاً عن الردّ به . الجهة الثانية : في أنّ حدوث العيب عند المشتري هل يكون بنفسه سبباً مستقلا للخيار أو لا يكون سبباً مستقلا للخيار . أمّا الجهة الأُولى فقد عرفت أنّ العيب الحادث عند المشتري على ثلاثة أقسام : عيب يحدث بعد العقد قبل القبض ، وعيب يحدث بعد العقد والقبض ولكن في زمان خيار المشتري بخيار آخر كخياري الحيوان والشرط بل المجلس إلحاقاً له بهما ، وعيب يحدث بعد العقد والقبض وبعد زمان خيار المشتري . وقد ذكر شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) أنّ المتيقّن من العيب الحادث الذي يمنع عن الردّ ويوجب تعيّن الأرش هو القسم الثالث ، وهو كما أفاده ( قدّس سرّه ) من جهة أنّ سقوط خيار العيب بالعيب السابق عند حدوث عيب عند المشتري بعد انقضاء خياره ممّا لا كلام فيه لأجل مرسلة جميل ورواية زرارة ، لأنّ العين مع العيب لا يبقى بحالها كما أنه من أظهر أنواع الحدث ، وقد مرّ أنّ إسناد الحدث إلى المشتري بقوله ( عليه السلام ) « أحدث » لا موضوعية له بل هو اتّفاقي في الجملة وإن كانت خصوصياته مورداً للكلام كما سيأتي . وأمّا العيب الحادث قبل القبض أو بعده وقبل انقضاء الخيار فقد تقدّم أنّ فيه
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 30 / أبواب الخيار ب 16 ح 3 .