تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
بل هي فرض ، ومن هنا حمل بعضهم الرواية على سهو الراوي حيث أسقط لفظة النصف في الخبر بل حكي عن الصدوق ( 1 ) أنه نقلها مع لفظة النصف ، وقد ورد في بعض الأخبار ( 2 ) المتقدّمة أنها ترد ويرد معها شيء ، ولكنّها غير معتبرة السند ولا يمكن الاعتماد عليها في المقام . وأمّا ما ورد في بعضها الآخر وهو صحيحة محمد بن مسلم ( 3 ) من أنها يردّها ويكسوها ، فحيث إنّ الرواية صحيحة ودلالتها ظاهرة فلا محيص من أخذها والقول بوجوب الكسوة أو نصف العشر على وجه التخيير ، للعلم الخارجي بعدم وجوب كلا الأمرين معاً ، ولولا هذا العلم الخارجي لأخذنا بكلتا الروايتين وقلنا بوجوب كلا الأمرين ، إلاّ أنه نظير الروايات الواردة في القصر والتمام في بعض الموارد لما علمنا بعدم وجوب الجمع بينهما نحملها على التخيير ، ولا وجه لحمل الرواية على كسوة تساوي نصف عشر قيمتها لأنه بلا وجه . بقي الكلام في المراد من الوطء غير المانع عن الرد في الحبلى ، وهل المراد به الوطء المتعارف أعني الوطء في القبل أو يعمّه والوطء في الدبر ؟ توقّف في ذلك شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 4 ) لاطلاق الوطء ولامكان انصرافه إلى الفرد المتعارف . والظاهر أنه لا وجه للتوقف في المسألة على كلا تقديري انصراف الوطء إلى المتعارف وعدمه ، أمّا على تقدير عدم انصرافه إلى الوطء في القبل فظاهر ، لأنه
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 139 / 50 . ( 2 ) كالمروية في الوسائل 18 : 106 / أبواب أحكام العيوب ب 5 ح 5 . ( 3 ) المصدر السابق الحديث 6 . ( 4 ) المكاسب 5 : 300 .
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 172 | الشيخ ميرزا علي الغروي