تقدير كونها حبلى ، وعليه فالحامل من سيّدها خارجة عن مورد تلك الروايات بأجمعها ،
لأنّ بيعها باطل فموردها غير الحامل من سيّدها .
وبعبارة أُخرى : أنّ مورد تلك الروايات والروايات الدالّة على مانعية الوطء عن
الردّ واحد ، ففي المورد الذي حكموا فيه بسقوط الخيار لأجل الوطء دلّت تلك الروايات
على عدم سقوطه فيما إذا كانت الأمة حبلى ، فهي مخصّصة وشارحة لما دلّ على مانعية
الوطء ، ومن الظاهر أنّ مورد الروايات الأُولى الدالّة على مانعية الوطء عن الردّ
هو البيع الصحيح دون الباطل كالأمة الحبلى من سيّدها .
والذي يدلّ على اتّحاد مورد الطائفتين وعلى أنّ الروايات غير ناظرة إلى الحامل من
سيّدها استشهاد الإمام ( عليه السلام ) في صحيحة ابن سنان بقول أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) بعد حكمه ( عليه السلام ) برد الأمة الحبلى بعد وطئها إلى صاحبها وردّ نصف
عشر قيمتها بقوله « قال علي ( عليه السلام ) لا ترد التي ليست بحبلى » فإنّ هذا
الاستشهاد أقوى دليل على أنّ مورد حكم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعدم ردّ الأمة
إذا وطئت ومورد حكم أبي عبد الله ( عليه السلام ) بردّها مع الوطء واحد ولكنّه إذا
كانت حبلى ترد وإن لم تكن حبلى لا ترد ، ومن الظاهر أنّ المورد الذي حكم أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) بعدم الردّ بعد الوطء هو البيع الصحيح ، أعني الأمة غير
الحبلى ، فيكون مورد حكم أبي عبد الله ( عليه السلام ) بالردّ بعد الوطء أيضاً هو
البيع الصحيح أعني الأمة إذا كانت حبلى من غير سيّدها ، إذ بيع الحامل من سيّدها
باطل ، لأنّ مورد حكم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لو كان غير مورد حكم أبي عبد الله
( عليه السلام ) بأن كان مورد حكم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في البيع الصحيح وهو
الأمة غير الحبلى ومورد حكم أبي عبد الله ( عليه السلام ) بالرد هو الحامل من سيّدها
لما كان للاستشهاد وجه ، فإنّ حكم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في غير أُمّ الولد
وحكم أبي عبد الله في بيع أُمّ الولد ، وأي ربط لأحدهما بالآخر حتى يستشهد
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 163
مساهمون: الشيخ ميرزا علي الغروي
ص١٦٣