الأوصاف وهي قيمتها ، هذا .
وربما يورد على القول بالشركة في هذه الصورة : بأنّ الأوصاف كما عرفت لا تقابل
بالمال ، والمفروض أنّ الغابن لم يحدث في نفس العين زيادة عينية ، وعليه فلماذا
يصير شريكاً مع المغبون في المال ، إذ العين ملك للمغبون ولم يحدث أمر يوجب زواله
وانتقال بعضه إلى الغابن .
وهذه المناقشة متينة جدّاً فيما إذا أراد شيخنا الأنصاري من الشركة شركة الغابن مع
المغبون في العين ، فإنّ العين كانت ملكاً للغابن ثمّ رجع إلى المغبون ولم يحدث أمر
يوجب نقص ملكية المغبون عن العين ، والأوصاف لا تقابل بالمال ، ولم يحدث في العين
زيادة عينية فلماذا يصير الغابن شريكاً مع المغبون في العين . وبالجملة أنّ حصول
الاشتراك بينهما بلا موجب .
وأمّا إذا أراد ( قدّس سرّه ) من الشركة الاشتراك في المالية فلا يرد عليه إشكال وذلك
لأنّ الأوصاف تقابل بالمال تبعاً كما أشرنا إليه في صورة نقيصة الأوصاف وقد عرفت
أنّها مضمونة على متلفها ، فمنه يظهر أنّ لها مالية ، وإذا انتقل العين إلى ملك
المغبون فلا تذهب مالية الأوصاف هدراً بل يضمنها المغبون فيكون شريكاً مع الغابن في
المالية لا محالة ، بمعنى أنّ الغابن يشترك مع المغبون في مقدار مالية المال وقيمته
بنسبة قيمة الشيء مع الأوصاف وقيمته بدونها ، لا أنّه يشترك معه في العين ( 1 ) وتظهر
الثمرة بينهما في أنّ الوصف إذا زال عن العين بنفسه كما إذا أصبح العبد العالم ولا
يدري شيئاً تزول شركة الغابن مع المغبون ، وهذا بخلاف ما إذا كان شريكاً
هامش
( 1 ) لا يخفى أنّ لازم تبعية الأوصاف للعين في المالية والملكية زوال ملكيتها بخروج
العين عن الملك ، فإذا رجع العين إلى المغبون فكيف تبقى مالية الأوصاف في ملك
الغابن
وعليه فيسقط ما أُفيد في المتن إلى آخره ، وتتجه مقالة المحقّق النائيني لا محالة
فراجع .