تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
جريان استصحاب الخيار في المقام ، ولعلّ هذا هو مراد شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) من قوله : إلاّ أن يقال إنّ الشك في الرفع لا الدفع فيستصحب فتأمّل ( 1 ) كما جزم به شيخنا الأُستاذ ( قدّس سرّه ) ( 2 ) هذا . والظاهر أنّ عدم التصرف والتصرف ليسا من مقوّمات موضوع الخيار وإنما هما من حالاته ، وذلك لأنّ تمام الموضوع للخيار هو الغبن ولا مدخلية في ثبوته لشيء آخر أبداً ، وعليه فلا مانع من استصحاب الخيار بعد التصرف فيما إذا شككنا في بقائه وارتفاعه فيما إذا كان المدرك فيه هو الاجماع بناءً على ما ذكرناه في محله ( 3 ) من أنّ الاستصحاب كما يجري فيما ثبت بالأدلة اللفظية كذلك يجري فيما ثبت بالدليل اللبّي وهو الاجماع . اللهمّ إلاّ أن يقال بما ذكرناه في محله ( 4 ) من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلّية وحينئذ فلا يجري استصحاب بقاء الخيار بعد التصرف ، وعليه فلا بدّ من الرجوع إلى دليل آخر ومقتضى ذلك الدليل هو اللزوم في المقام ، وذلك لأنّ الاطلاقات والعمومات الواردة في أبواب المعاملات تقتضي اللزوم مطلقاً ، وقد خرجت عنها المعاملة الغبنية التي لم يتصرف المغبون فيها فيما انتقل إليه ، فإنّ حكمها الجواز ، فإذا تصرف فيه المغبون فمقتضى تلك العمومات هو اللزوم وعدم جواز الفسخ بعد التصرف فيما إذا كان مدرك الخيار هو الاجماع . الرابع من المسقطات : عدّوا من جملة المسقطات تصرف المشتري المغبون
هامش
( 1 ) المكاسب 5 : 185 . ( 2 ) منية الطالب 3 : 135 . ( 3 ) مصباح الأُصول 3 ( موسوعة الإمام الخوئي 48 ) : 36 . ( 4 ) مصباح الأُصول 3 ( موسوعة الإمام الخوئي 48 ) : 42 .