تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
بقي الكلام في مسائل المسألة الأُولى : قد عرفت في أوائل البحث أنّ ثبوت هذا الخيار يتوقف على جهل المغبون بالقيمة السوقية ، فإذا كان غافلا عن القيمة السوقية وغير ملتفت إليها أصلا أو كان معتقداً عدم الزيادة فلا ينبغي الاشكال في ثبوت الخيار له ، بل هما المقدار المتيقن من موارد ثبوت خيار الغبن ، سواء كان المدرك في ذلك هو الاشتراط الضمني العقلائي كما ذكرناه ، أم كان المدرك حديث نفي الضرر وهو ظاهر لتخلّف الاشتراط الضمني وتضرره بالغبن ، ويلحق بالاعتقاد الاطمئنان العقلائي . وأمّا إذا علم بالقيمة السوقية أو اطمأنّ بها ومع ذلك أقدم على المعاملة فلا ينبغي الاشكال أيضاً في عدم ثبوت الخيار في هذه الصورة ، كان المدرك هو الاشتراط الضمني أم كان حديث نفي الضرر ، وذلك لأنّ مرجعه إلى إسقاط الخيار بمعنى عدم اشتراط التساوي بين القيمتين وإلى الاقدام على الضرر ، والحديث لا يشمله حينئذ لأنه على خلاف الامتنان ، إذ لا امتنان في إبطال معاملة قصدها المغبون باقدامه عليها ، وهذا أيضاً ظاهر . وإنّما الكلام فيما إذا شك في القيمة السوقية أي في تساوي القيمتين أو ظنّ زيادة القيمة أو ظن نقيصتها بظن غير معتبر ، فهل يثبت له الخيار في هذه الصور فيما إذا كانت القيمة السوقية أكثر أو لا ؟ ربما يقدم على المعاملة مع الشك في القيمة السوقية بلا تعليق لالتزامه
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 297 | الشيخ ميرزا علي الغروي