تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
والطلاق ، أو فيما لا يدخل فيه الخيار شرعاً كما في النكاح كان ذلك موجباً لفساد العقد رأساً ، وذلك لما عرفت من أنّ مرجع الاشتراط وجعل الخيار فيها إلى التضييق في دائرة المنشأ ، وأنّ المنشأ موقت بوقت الفسخ ، والمفروض أنّ الشارع حكم بفساد ذلك الشرط وأنّ المنشأ لا بدّ وأن يكون مطلقاً ، وعليه فما أنشأه المتعاقدان وهو الحرية أو الزوجية الموقتة لم يمضه الشارع حسب الفرض وما أمضاه وهو الزوجية الدائمة أو الحرية المطلقة لم ينشئه المتعاقدان ، فلا محالة يكون اشتراط الخيار فيما لا يدخله الخيار شرعاً كما في النكاح أو عند العرف كما في الابراء والعتق والطلاق موجباً لفساد المعاملة رأساً ، لأنّ المنشأ فيها غير ممضى والممضى غير منشأ وهذا ظاهر ، وعليه فيكون فساد تلك العقود بفساد شرطها حسب القاعدة ، ومن هنا قلنا بفساد النكاح عند اشتراط الخيار فيه في حواشينا على العروة ( 1 ) من جهة أنه على طبق القاعدة فلا يحتاج فيه إلى دليل ، هذا كلّه عند اشتراط الخيار . وأمّا بطلان الشرط في القسم الثاني ممّا يكون العقد فيه مبنياً على نفس الالتزام ومعلّقاً عليه ، فهو لا يوجب بطلان المعاملة رأساً ( 2 ) وذلك لأنّ المفروض أنّ العقد معلّق على الالتزام وقد فرضنا أنه حاصل عند البيع ، ولازمه صحة المعاملة ولو كان نفس الالتزام فاسداً ، لأنّ عدم جوازه أو حرمته لا يمنع عن
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 638 فصل في مسائل متفرقة من النكاح المسألة الأُولى [ 3855 ] . ( 2 ) ولعلّ نظره إلى أنّ فساد الشرط في هذا القسم ليس كفساده في اشتراط الخيار في النكاح موجباً لعدم إمضاء الشارع ، بل لا مانع من أن يكون العقد ممضىً في حد نفسه في هذا القسم ، غاية الأمر أنه مبني على أنّ فساد الشرط يفسد المشروط أو لا ، ففساده لو كان فإنما هو من هذه الجهة لا من جهة عدم الامضاء كما ذكرناه في النكاح ، وكذا الحال في القسم الثالث .