إلى نفس المشتري ، نقل شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) حصوله بردّ الثمن إلى الحاكم
عن المحقّق القمّي ( قدّس سرّه ) في أجوبة مسائله كما نقل عدمه عن السيد صاحب المناهل
في كتابه ، ونقل أيضاً عن صاحب الحدائق كلاماً واستغربه ، وهو كذلك ، وذلك لأنه
( قدّس سرّه ) بعد ما نقل أنّ المشهور عدم اعتبار حضور الطرف في فسخ ذي الخيار وعدم
اعتبار الاشهاد على فسخه ، ذكر أنّ ظاهر الرواية اعتبار حضور المشتري في فسخ البائع
بعد دفع الثمن إليه أي إلى المشتري ، ثم ذكر أنّ ما ذهب إليه الأصحاب من جواز الفسخ
مع عدم حضور المشتري وجعل الثمن أمانة إلى أن يجيء المشتري وإن كان ظاهرهم الاتّفاق
عليه ، إلاّ أنه بعيد عن مساق الأخبار المذكورة ، هذا .
والوجه في الاستغراب أنّ في المقام مسألتين :
إحداهما : أنه هل يشترط في نفوذ الفسخ في مقام الثبوت حضور الطرف الآخر أو الاشهاد
على فسخه بحيث لولا أحدهما لما يكون الفسخ نافذاً حتى عند الفاسخ العالم بفسخه ، أو
لا يشترط في نفوذه أحدهما وإن كان يلزم في مقام الترافع والاثبات إثبات مدّعي الفسخ
فسخه ببيّنة أو بحلف ، إذ مقتضى الأصل عدمه إلاّ أنه في مقام الثبوت غير مشروط بأحد
الأمرين بحيث لولا أحدهما لما نفذ فسخه حتى عند نفس الفاسخ ؟ وهذه المسألة هي التي
تعرّض إليها الأصحاب وذكروا أنّ حضور الطرف لا يشترط في فسخ ذي الخيار في مقابل
العامة ( 2 ) حيث ذهبوا إلى الاشتراط .
وثانيتهما : أنه هل يشترط في التمكن من الفسخ في بيع الخيار ردّ الثمن إلى
هامش
( 1 ) المكاسب 5 : 142 .
( 2 ) بدائع الصنائع 5 : 273 ، تحفة الفقهاء 2 : 79 ، المبسوط 13 : 44 .