تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
فهو مسقط لخياره ، وقد تعدّى الأصحاب عن مورد النص إلى كل تصرف وقع فيما انتقل إليه ، ومن هنا ذكروا أنّ التصرف في الثمن أو المثمن في خياري المجلس والشرط مسقط للخيار مع أنّهما ليسا مورد النصّ . وقد حكي عن الأردبيلي ( قدّس سرّه ) ( 1 ) وصاحب الكفاية ( 2 ) عدم سقوط هذا الخيار بالتصرف في الثمن ، وكأنّهما سلّما بالمقتضي لسقوط جميع الخيارات بالتصرف ، وأنّ إطلاق النصّ الدال على سقوطه بالتصرف يقتضي سقوط هذا الخيار أيضاً بالتصرف في الثمن ، إلاّ أنهما أبديا المانع عن سقوط الخيار في خصوص المقام من جهة أنّ الغالب في هذا الخيار هو التصرف في الثمن والانتفاع به ، بل هذا هو المدار في هذا الخيار ، ومعه كيف يمكن أن يكون التصرف في الثمن مسقطاً للخيار . وقد أورد عليه السيد بحر العلوم ( قدّس سرّه ) ( 3 ) بأنّ التصرف المسقط هو التصرف الواقع في زمان الخيار ، والخيار في المقام إنما يثبت بعد الرد لا قبله فالتصرف الواقع قبل الرد الذي لأجله انعقدت المعاملة وهو المدار في هذا الخيار خارج عن المسقط تخصصاً ، لأنّ المسقط هو التصرف الواقع بعد الرد لأنه زمان ثبوت الخيار . وقد أجاب عن ذلك الرد صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) ( 4 ) وأورد عليه بوجوه منها : أنّ زمان الخيار لو كان مبدؤه من زمان الرد لاستلزم ذلك الجهل بمبدأ
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 8 : 402 و 413 . ( 2 ) كفاية الأحكام : 92 . ( 3 ) المصابيح ( مخطوط ) : 139 كما حكاه عنه الشيخ في المكاسب 5 : 136 . ( 4 ) الجواهر 23 : 40 .
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 228 | الشيخ ميرزا علي الغروي