فهو مسقط لخياره ، وقد تعدّى الأصحاب عن مورد النص إلى كل تصرف وقع فيما انتقل إليه
، ومن هنا ذكروا أنّ التصرف في الثمن أو المثمن في خياري المجلس والشرط مسقط للخيار
مع أنّهما ليسا مورد النصّ .
وقد حكي عن الأردبيلي ( قدّس سرّه ) ( 1 ) وصاحب الكفاية ( 2 ) عدم سقوط هذا الخيار بالتصرف
في الثمن ، وكأنّهما سلّما بالمقتضي لسقوط جميع الخيارات بالتصرف ، وأنّ إطلاق
النصّ الدال على سقوطه بالتصرف يقتضي سقوط هذا الخيار أيضاً بالتصرف في الثمن ،
إلاّ أنهما أبديا المانع عن سقوط الخيار في خصوص المقام من جهة أنّ الغالب في هذا
الخيار هو التصرف في الثمن والانتفاع به ، بل هذا هو المدار في هذا الخيار ، ومعه
كيف يمكن أن يكون التصرف في الثمن مسقطاً للخيار .
وقد أورد عليه السيد بحر العلوم ( قدّس سرّه ) ( 3 ) بأنّ التصرف المسقط هو التصرف
الواقع في زمان الخيار ، والخيار في المقام إنما يثبت بعد الرد لا قبله فالتصرف
الواقع قبل الرد الذي لأجله انعقدت المعاملة وهو المدار في هذا الخيار خارج عن
المسقط تخصصاً ، لأنّ المسقط هو التصرف الواقع بعد الرد لأنه زمان ثبوت الخيار .
وقد أجاب عن ذلك الرد صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) ( 4 ) وأورد عليه بوجوه منها : أنّ
زمان الخيار لو كان مبدؤه من زمان الرد لاستلزم ذلك الجهل بمبدأ
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 8 : 402 و 413 .
( 2 ) كفاية الأحكام : 92 .
( 3 ) المصابيح ( مخطوط ) : 139 كما حكاه عنه الشيخ في المكاسب 5 : 136 .
( 4 ) الجواهر 23 : 40 .