يكون مدركهم هو ضمان البائع للأمة في مدّة استبرائها أو يكون مدركهم أمراً آخر لأنّ
الحكم بضمان البائع في تلك المدة لا يلازم الحكم بثبوت الخيار للمشتري في زمان
استبرائها ، فلعلّ الضمان مستند إلى أمر آخر ولم تثبت ملازمة بين ضمان البائع وخيار
المشتري ، وإنما الملازمة بين ثبوت الخيار للمشتري وثبوت الضمان للبائع دون العكس
كما في المقام .
وبالجملة : أنّ مدركهم لو كان هو ذلك فالمعنى باطل ، كما أنّ مدركهم إذا كان غيره
فلم يظهر لنا ذلك ، وعليه فلا وجه للتفرقة بين الأمة وغيرها من أقسام الحيوان في
أمد الخيار .
مبدأ خيار الحيوان
ظاهر الروايات الواردة في المقام أنّ مبدأ ثلاثة أيام في بيع الحيوان هو زمان
تمامية العقد ، وذلك لأنّ مقتضى الأخبار هو اتحاد خياري المجلس والحيوان من تمام
الجهات ولا اختلاف بينهما إلاّ من جهة المنتهى ، فإنّ الأول ينتهي بانتهاء المجلس
والثاني ينتهي بانتهاء ثلاثة أيام ، ولا اختلاف بينهما بحسب المبدأ بوجه ، فكما أنّ
مبدأ خيار المجلس هو حين العقد فكذلك مبدأ خيار الحيوان ، بمقتضى تسوية الأخبار بين
الخيارين كما تقدّم .
وعن الشيخ ( 1 ) والحلّي ( 2 ) أنّ مبدأ خيار الحيوان هو حين التفرّق وزوال خيار المجلس
على ما يقتضيه كلامهما في خيار الشرط فراجع ، وعلى ذلك فلا يمكن أن يكون زمان خيار
المجلس أطول من زمان خيار الحيوان بمعنى أن يتّحدا في زمان
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 85 .
( 2 ) السرائر 2 : 247 .