وأمّا منافعه فهي أيضاً مضمونة على من استولى على المال لتبعية المنافع في الضمان
لنفس العين ، فهو بأخذه العين قد أخذ منافعها المتدرّجة في الوجود بعد ذلك فيكون
ضامناً للعين ومنافعها ، فإن تلفت عند البائع رجع المالك إليه ببدلها وقيمة منافعها
، وإن تلفت عند المشتري فله أن يرجع إلى كل منهما ببدلها وقيمة منافعها المستوفاة
بلا إشكال وغير المستوفاة على كلام .
وأمّا الصفات الموجودة في العين ، فإن كانت العين في يد البائع متّصفة بصفة
كالخياطة أو الكتابة أو الطبخ أو السمن فزالت عند المشتري ، فلا ينبغي الإشكال في
أنّ المالك يرجع إليه بثمن العين والصفة ، لأنه بأخذه العين قد ضمنها بأوصافها
ومنافعها ، والمفروض أنّها تلفت وقد ذهبت معها أوصافها ، أو أنّ العين باقية إلاّ
أنّ أوصافها زالت عند المشتري فيضمنها لا محالة ، كما أنّ له أن يرجع إلى الغاصب
الأول بثمنها وقيمة أوصافها الفائتة عند المشتري .
وأمّا إذا حصلت الأوصاف عند المشتري وقد زالت عنده أيضاً بزوال العين أو لأجل شيء
آخر مع بقاء عينها ، فحينئذ للمالك أن يرجع إلى المشتري بتلك الأوصاف ، ولا يجوز له
أن يرجع إلى الأول بتلك الأوصاف لعدم حدوثها عنده وعدم تلفها تحت يده .
وقد ذهب شيخنا الأُستاذ ( قدّس سرّه ) ( 1 ) إلى أنّ المالك له مطالبة البائع بتلك
الأوصاف أيضاً ، لأنه بأخذه العين قد ضمن للمالك ثمنها وأوصافها ، إلاّ أنّا لم
نفهم لضمان البائع الأوصاف المتجدّدة عند المشتري والتالفة عنده أيضاً وجهاً ، لأن
المفروض أنّ الأوصاف لم تكن تحت يد البائع بوجه وإنّما وجدت عند المشتري وتلفت تحت
يده ولم يضمن البائع إلاّ العين ومنافعها ، وأمّا هذه الأوصاف المتجدّدة
هامش
( 1 ) منية الطالب 2 : 160 .