الكلام في العقد المجاز
ويقع البحث فيه عن جهات :
الأُولى : يشترط في العقد المتعلّق للإجازة أن يكون مشتملا على جميع الشرائط
المعتبرة في صحّة العقد ، فلو كان فاقداً لبعضها فلا يقع صحيحاً بالإجازة المتأخّرة
، وذلك لوضوح أنّ الإجازة ليست بأولى من الإذن السابق حيث إنه إذا أذن في إنشاء عقد
فاقد لبعض شرائط الصحّة فلا يكون ذلك موجباً لوقوع العقد على وصف الصحّة ، فكيف
بالإجازة المتأخّرة ، بل لو عقد نفس المالك على شيء وكان العقد فاقداً لبعض شرائط
الصحّة يقع باطلا فضلا عمّا إذا لحقته إجازته فيما لو عقد الفضولي . وبالجملة لا بدّ
في صحة العقد الصادر من الفضول أن يكون جامعاً لجميع الشرائط المعتبرة في العقد سوى
رضا المالك ، وفي غير تلك الصورة يقع فاسداً ولا يمكن أن تكون الإجازة المتأخّرة
مصحّحة للعقد الفاسد ، هذا كلّه بحسب الكبرى .
وأمّا بحسب الصغريات والتطبيق ، فلا إشكال في أنّ العقد لا بدّ وأن يكون حاوياً
للشرائط الراجعة إلى العقد كالماضوية والعربية والتطابق وغيرها ، فلو كان فاقداً
لبعض تلك الشرائط يقع فاسداً .
وأمّا الشرائط المعتبرة في المتعاقدين بما هما متعاقدان ( لا بما هما مالكان )
كالبلوغ والعقل ونحوهما ، فلا إشكال في اعتبارها أيضاً ، فلو كان المتعاقدان أو