تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

الكلام في العقد المجاز

ويقع البحث فيه عن جهات : الأُولى : يشترط في العقد المتعلّق للإجازة أن يكون مشتملا على جميع الشرائط المعتبرة في صحّة العقد ، فلو كان فاقداً لبعضها فلا يقع صحيحاً بالإجازة المتأخّرة ، وذلك لوضوح أنّ الإجازة ليست بأولى من الإذن السابق حيث إنه إذا أذن في إنشاء عقد فاقد لبعض شرائط الصحّة فلا يكون ذلك موجباً لوقوع العقد على وصف الصحّة ، فكيف بالإجازة المتأخّرة ، بل لو عقد نفس المالك على شيء وكان العقد فاقداً لبعض شرائط الصحّة يقع باطلا فضلا عمّا إذا لحقته إجازته فيما لو عقد الفضولي . وبالجملة لا بدّ في صحة العقد الصادر من الفضول أن يكون جامعاً لجميع الشرائط المعتبرة في العقد سوى رضا المالك ، وفي غير تلك الصورة يقع فاسداً ولا يمكن أن تكون الإجازة المتأخّرة مصحّحة للعقد الفاسد ، هذا كلّه بحسب الكبرى . وأمّا بحسب الصغريات والتطبيق ، فلا إشكال في أنّ العقد لا بدّ وأن يكون حاوياً للشرائط الراجعة إلى العقد كالماضوية والعربية والتطابق وغيرها ، فلو كان فاقداً لبعض تلك الشرائط يقع فاسداً . وأمّا الشرائط المعتبرة في المتعاقدين بما هما متعاقدان ( لا بما هما مالكان ) كالبلوغ والعقل ونحوهما ، فلا إشكال في اعتبارها أيضاً ، فلو كان المتعاقدان أو
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 47 | الشيخ ميرزا علي الغروي