تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
دلالتها والعمل على طبقها تختص بمواردها ولا يمكن التعدّي منها إلى غيرها لأنّها على خلاف القاعدة الأوّلية كما عرفت . الثاني : أنّ مورد الأخبار إنّما هو الشكّ في وجود المجهول كالشكّ في وجود السمك في الأجمة وعدمه ومحلّ الكلام إنّما هو الشكّ في صفة الموجود فوجود المبيع معلوم ونشكّ في أوصافه ، وهذا غير مورد الروايات كما لا يخفى . والثالث : أنّ هذه الأخبار لا يمكن العمل على طبقها في مواردها فكيف بالعمل بها في غيرها من الموارد ، وذلك لأنّها دلّت على جواز بيع المجهول بضمّه إلى مجهول آخر وهذا ممّا لا يلتزم به أحد . أمّا ما ورد في بيع السمك فلأنّ السمك من الموزون ولذا ذهبوا إلى جريان الربا في السمك فراجع ، وإخراج سمك بيده لا يخرج السمك عن الجهالة فكيف يكون ضمّ ذلك إلى المجهول موجباً لصحّة بيع المجهول . وأمّا ما ورد في بيع الحمل في بطون الغنم فلأنّ الأصواف المنضمّة إليه مجهولة المقدار ولا يعلم أنّ أصواف النعم على ظهورها أيّ مقدار فالضميمة مجهولة فكيف تصحّح البيع ، وكذا الحال فيما ورد في بيع اللبن في الضرع للجهل بمقدار ما في السكرجة من المحلوب ، ومع كون الضميمة مجهولة لا يمكن الالتزام بصحّة المجهول هذا ملخّص ما أورده ( قدّس سرّه ) على الاستدلال بالأخبار . أمّا ما أورده أوّلا فقد ظهر الجواب عنه ممّا بيّناه ( 1 ) في بيع العبد الآبق مع الضميمة ، لأنّا ذكرنا هناك أنّ قوله ( عليه السلام ) في روايات جواز بيع الآبق مع الضميمة أنّه على تقدير عدم وجدانه الآبق يكون ما نقده بإزاء ما اشترى معه بمنزلة التعليل للحكم بالجواز ، وهو بيان للمناط في جواز بيع المجهول مع الضميمة والروايات الواردة فيما نحن فيه أيضاً مشتملة على التعليل ، وعليه فلا مانع من
هامش
( 1 ) في الصفحة 354 .