التعدّي من بيع الآبق مع الضميمة إلى بيع مثل الفرس الشارد مع الضميمة ، إلاّ أنّ
المشهور لم يلتزموا بذلك وذهبوا إلى بطلانه ، هذا تمام الكلام في إلحاق الصلح
بالبيع .
الكلام في شرائط الضميمة
ذكر شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) أنّ ظاهر السؤال في صحيحة رفاعة والجواب في
موثّقة سماعة هو الاختصاص بصورة رجاء الوجدان ، وذلك لأنّ السائل في الصحيحة سأله
( عليه السلام ) عن شراء الجارية الآبقة وإعطاء الثمن إلى قومها وطلب الجارية بنفسه ،
كما أنّ الإمام ( عليه السلام ) في الرواية الثانية أجاب الراوي بأنّ بيع الآبق
وشراءه لا يصلح بمجرده إلاّ أن يشتري معه شيئاً بحيث إذا لم يقدر على العبد كان
الذي نقده فيما اشترى معه ، ومن المعلوم أنّ فرض السؤال في الصحيحة أعني قوله «
وأطلبها » ، وظاهر الجواب في الرواية الثانية بقوله ( عليه السلام ) « إذا لم يقدر »
يختصّان بصورة رجاء الوجدان وإلاّ فمع القطع بعدم الوجدان لا معنى لقول السائل
وأطلبها لأنّه مع القطع بالعدم لغو ، كما لا مجال لقول الإمام ( عليه السلام ) « إن
لم يقدر على العبد حينئذ » إذ المفروض أنّه يقطع بعدم القدرة عليه وبأنّه لا يجده
يقيناً ، فهذان التعبيران يختصّان بصورة رجاء الوجدان . ثمّ بعد ذلك علّله ( قدّس
سرّه ) بأنّ المعاملة في صورة اليأس والقطع بعدم الوجدان سفهيّة كما أنّها أكل للمال
بالباطل وهما باطلان ، وفي بعض النسخ أنّها غررية فلا يمكن أن يكون جزءاً من المبيع
، نعم لا مانع من أن يكون شرطاً في البيع كما إذا اشترى الضميمة باستقلالها واشترط
على البائع تملّكه للآبق بنحو شرط النتيجة ، هذا ملخّص ما أفاده في المقام .
هامش
( 1 ) المكاسب 4 : 202 .