تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الآبق إلاّ مع الضميمة ، وقد علّل ذلك في الرواية ( 1 ) بأنّ الضميمة تقع في مقابل ما نقده في صورة عدم رجوع الآبق ، وعلّل عدم جواز بيع الآبق بأنّه مع اليأس عن الظفر بمنزلة التالف ، ومع احتماله بيع غرر منفي إجماعاً نصّاً وفتوى ، ثمّ بعد ذلك تعرّض ( قدّس سرّه ) لجعل الآبق ثمناً إلى آخر ما أفاده في المقام ، وتوضيح ما ذكره ( قدّس سرّه ) في هذه المسألة يظهر في ضمن مسائل . الأُولى : أنّه صرّح في ضمن كلماته في المقام بأنّ المنفي في حديث الغرر هو ما كان غرراً في نفسه عرفاً مع قطع النظر عن الأحكام الشرعية الثابتة للبيع ، وعليه فلا يفيد اشتراط الخيار في مثل بيع الآبق أو اشتراط ضمان البائع إلى أيّام معيّنة ، لأنّ بيع الآبق محكوم بالغرر عرفاً ، وتمكّن المشتري من فسخ العقد بالخيار أو باشتراط الضمان حكم شرعي ثبت عليه ولا اعتبار به في الحكم بالبطلان بالحديث ، هذا . ولا يخفى أنّ نهيه ( صلّى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر من قبيل القضايا الحقيقية وإنّما يتوجّه مع تحقّق موضوعه وهو الغرر ، وتطبيق الغرر على مصاديقه أمر غير راجع إلى العرف ، لأنّه إنّما يتّبع نظره في خصوص مفاهيم الألفاظ دون باب التطبيقات ، لأنّها ثابتة على واقعها وتحقّق مواردها ومصاديقها ، ومن المعلوم أنّ المشتري إذا اشترط الخيار على البائع أو اشترط ضمانه عليه إن لم يوجد إلى عشرة أيّام مثلا لما توجّه عليه غرر أبداً ، لأنّ المفروض أنّه على خيار وله أن يفسخ المعاملة إذا كانت ضررية عليه فلا يشمله نهيه ( صلّى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر لأنّه أمر خارج عن موضوعه ، ولا يفرق في ذلك بين أن يصدق عليه الغرر عرفاً أو لا يطلق عليه ذلك لعدم الاعتبار بنظره في التطبيقات ، وعليه فلا مانع من صحّة البيع
هامش
( 1 ) تقدّمت في الصفحة 329 .
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 347 | الشيخ ميرزا علي الغروي