تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ذكره بعض أهل اللغة ( 1 ) . وكيف كان ، أنّه مع هذين المعنيين لا يمكن الاستدلال به ، بداهة أنّه بناءً على أن يكون معنى الغرر الخديعة فنهي النبي ( صلّى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر يكون حكماً تكليفياً محضاً لا وضعياً وإرشاداً إلى بطلان البيع ولذا نقول بالخيار في التدليس وارتكاب المدلّس للحرام دون بطلان العقد ، لأنّ من حقّ المؤمن على أخيه المؤمن أن لا يخدعه ولا يدلّسه ، نعم لو ثبت المعنى الثاني فدلالته تامّة ولكن إثباته على عهدة قائله ، لأنّه مع هذا المعنى أي المعنى الأول في كلمات الفقهاء وأهل اللغة كيف يمكن إثبات المعنى الثاني ، وأمّا القول بأنّه يستكشف من استدلال الفقهاء بالنبوي المذكور واستناد الخاصّة والعامّة إليه في اشتراط هذا في العوضين أنّه أُريد منه المعنى الثاني فهو كما ترى ، لعدم كون استدلالهم موجباً لانعقاد الظهور في المعنى الثاني . ولو فرضنا وسلّمنا أنّ الرواية دالّة على بطلان البيع الغرري فالحقّ ما ذهب إليه شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 2 ) من بطلان البيع سواء تعلّق الجهل بأصل وجود المبيع أو بحصوله في يد المشتري وبصفاته من حيث الكيفية أو الكمّية ، وأمّا تخصيص الشهيد ( قدّس سرّه ) ( 3 ) الغرر بموارد الجهل بالحصول وتخصيص بعضهم ( 4 ) بموارد الجهل بصفات المبيع مثلا من حيث الكمية والكيفية ونقضه على الشهيد ( رحمه الله ) بأنّه لو كان الجهل بالحصول غررياً وموجباً لبطلان البيع يلزم أن يكون بيع الغائب باطلا
هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 768 ، مجمع البحرين 3 : 423 . ( 2 ) المكاسب 4 : 178 - 179 . ( 3 ) تقدّم مصدره في الصفحة السابقة . ( 4 ) الجواهر 22 : 388 .