فلا بدّ في الموارد التي تكون الإجازة كاشفة من إقامة الدليل عليه ، ولمّا كان الدليل ( 1 )
وارداً في مورد تزويج الصغيرين اللذين مات أحدهما قبل بلوغ الآخر وحكم
الإمام ( عليه السلام ) بتحليف الآخر بأنّه لو كان الآخر باقياً لكان يختاره حتّى
يرثه منه ، وقلنا في بيع الفضولي إنّه لا فرق بين تزويج الصغيرين وبيع الفضولي
بالقطع الوجداني ، وأمّا التعدّي من هذه الموارد إلى مثل المقام فلا بدّ من إقامة
الدليل عليه .
وبعبارة واضحة : أنّ الدليل على كاشفية الإجازة إنّما كان في الموارد التي لم يكن
المباشر للعقد فيها هو طرف العقد ومن يكون العقد منتسباً إليه بل العقد ينتسب إليه
بعد الإجازة ، وأمّا الموارد التي يكون المباشر للعقد هو نفس من ينتسب إليه العقد
كما في المقام فلا بدّ في التعدّي إلى هذه الموارد من إقامة الدليل وحيث لا دليل في
المقام فلا بدّ من القول بالنقل على تقدير كونه مقتضى القاعدة ، وأمّا إذا قلنا إنّ
مقتضى القاعدة كون الإجازة كاشفة بالكشف الحقيقي بالمعنى الذي ذكرناه في بيع
الفضولي تكون الإجازة في المقام أيضاً بنحو الكشف على القاعدة .
ومن هنا يظهر أنّ مقالة الأولوية في المقام في غير محلّها ، لأنّه بناءً على النقل
لا يمكن القول بالكشف هنا كما ذكرناه ، وأمّا بناءً على أنّ مقتضى القاعدة هو الكشف
تكون الإجازة كاشفة في المقام بمقتضى القاعدة فلا أولوية . وأمّا عتق العبد المرهون
فلا يكون دليلا للأولوية لما ذكرناه في بيع الفضولي من أنّ المانع من عدم وقوع
الفضولي في الإيقاعات كان هو الإجماع والمتيقّن منه ما كان الإيقاع من الأجنبي فلا
يعمّ ما إذا كان من المالك وتوقّف على إجازة غيره كما في عتق الراهن فتشمله
العمومات .
وأمّا الكلام في تأثير الإجازة بعد الردّ بمعنى أنّه هل يكون الرد موجباً
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 219 / أبواب ميراث الأزواج ب 11 ح 1 ، 4 .