تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
فتلخّص من جميع ما ذكرنا : أنّ الأراضي العامرة بالأصالة أو الموات كذلك لا تملك بالاحياء ولا بالحيازة بل هي ملك للإمام ( عليه السلام ) ويثبت حقّ الأولوية للشيعي بالاحياء والحيازة ، وأمّا لغيرهم فبالإحياء يثبت حقّ الأولوية مع أداء الخراج لا بدونه ، وأمّا بالحيازة فلا يثبت لهم حقّ أصلا . هذا تمام الكلام في القسمين الأوّلين من أقسام الأراضي أي العامرة أو الموات بالأصالة . وأمّا الكلام في القسم الرابع وهو ما عرض له الموت بعد العمارة فقد تقدّم الكلام أنّ العمارة لو كانت أصلية فهي ملك للإمام ( عليه السلام ) وإن كانت العمارة من معمّر فحينئذ وقع الكلام في كونها باقية في ملك معمّرها بناءً على إفادة الأخبار الملكية ، أو باقية في متعلّق حقّ المحيي بناءً على إفادتها الأحقّية كما قوّيناه ، أو خروجها عنه وصيرورتها ملكاً لمن عمّرها ثانياً أو صيرورة الثاني أحقّ بها من الأوّل بناءً على ما قوّينا ، أو يفصّل بين ما إذا كان الحقّ ثابتاً للأوّل بالإحياء أو بغير الإحياء كالشراء من الإمام ( عليه السلام ) أو العطيّة بأن يقال في الأول بصيرورة من يعمّرها ثانياً أحقّ بها أو مالكاً لها وبقاؤها في ملك الأول أو متعلّقاً لحقّه في الثاني كما عن العلاّمة ( قدّس سرّه ) في التذكرة ( 1 ) ولا يخفى أنّ كلامنا في غير الأراضي التي باد عنها أهلها ، لأنّ مثل هذه الأراضي من الأنفال بلا إشكال للنصّ الصريح . والذي ظهر لنا في المقام أنّ الأقوال في المسألة ثلاثة : بقاؤها في ملك المحيي الأوّل بناءً على الملكية أو في متعلّق حقّ الأول بناءً على ما ذكرناه ، وكون الثاني أحقّ بها من الأول أو مالكاً لها بالاحياء ، والتفصيل الذي ذكرناه ، والذي ينبغي أن يقال في المقام : إنّ التفصيل الذي ذهب إليه العلاّمة ( قدّس سرّه ) وتبعه جمع من
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 401 السطر 4 .
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 242 | الشيخ ميرزا علي الغروي