فتلخّص من جميع ما ذكرنا : أنّ الأراضي العامرة بالأصالة أو الموات كذلك لا تملك
بالاحياء ولا بالحيازة بل هي ملك للإمام ( عليه السلام ) ويثبت حقّ الأولوية للشيعي
بالاحياء والحيازة ، وأمّا لغيرهم فبالإحياء يثبت حقّ الأولوية مع أداء الخراج لا
بدونه ، وأمّا بالحيازة فلا يثبت لهم حقّ أصلا .
هذا تمام الكلام في القسمين الأوّلين من أقسام الأراضي أي العامرة أو الموات
بالأصالة .
وأمّا الكلام في القسم الرابع وهو ما عرض له الموت بعد العمارة فقد تقدّم الكلام
أنّ العمارة لو كانت أصلية فهي ملك للإمام ( عليه السلام ) وإن كانت العمارة من معمّر
فحينئذ وقع الكلام في كونها باقية في ملك معمّرها بناءً على إفادة الأخبار الملكية
، أو باقية في متعلّق حقّ المحيي بناءً على إفادتها الأحقّية كما قوّيناه ، أو
خروجها عنه وصيرورتها ملكاً لمن عمّرها ثانياً أو صيرورة الثاني أحقّ بها من الأوّل
بناءً على ما قوّينا ، أو يفصّل بين ما إذا كان الحقّ ثابتاً للأوّل بالإحياء أو
بغير الإحياء كالشراء من الإمام ( عليه السلام ) أو العطيّة بأن يقال في الأول
بصيرورة من يعمّرها ثانياً أحقّ بها أو مالكاً لها وبقاؤها في ملك الأول أو
متعلّقاً لحقّه في الثاني كما عن العلاّمة ( قدّس سرّه ) في التذكرة ( 1 ) ولا يخفى أنّ
كلامنا في غير الأراضي التي باد عنها أهلها ، لأنّ مثل هذه الأراضي من الأنفال بلا
إشكال للنصّ الصريح .
والذي ظهر لنا في المقام أنّ الأقوال في المسألة ثلاثة : بقاؤها في ملك المحيي
الأوّل بناءً على الملكية أو في متعلّق حقّ الأول بناءً على ما ذكرناه ، وكون
الثاني أحقّ بها من الأول أو مالكاً لها بالاحياء ، والتفصيل الذي ذكرناه ، والذي
ينبغي أن يقال في المقام : إنّ التفصيل الذي ذهب إليه العلاّمة ( قدّس سرّه ) وتبعه
جمع من
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 401 السطر 4 .