قال : « سألته عن الشراء من أرض اليهود والنصارى ؟ فقال ( عليه السلام ) ليس به بأس -
إلى أن قال ( عليه السلام ) - وأيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض أو عملوه فهم أحقّ بها
وهي لهم » ( 1 ) وفي الصحيحة الثانية قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شراء
الأرضين من أهل الذمّة ، فقال ( عليه السلام ) لا بأس بأن يشترى منهم إذا عملوها
وأحيوها فهي لهم » الخ ( 2 ) ومثل قوله ( عليه السلام ) « كل أرض ميتة لا ربّ لها فهو
للإمام ( عليه السلام ) » ( 3 ) فإذا كان الأمر في مطلق الكافر أو الذمّي كذلك يعني إذا
جاز لهم بل لكلّ الناس كما يستفاد من كلمة قوم في قوله « أيّما قوم أحيوا شيئاً من
الأرض » فما ظنّك لغير الشيعي من المسلمين .
الجهة الثالثة : في وجوب الخراج وعدمه ، الظاهر أنّ حكم هذه المسألة مبنيّ على أنّ
المحيي يكون مالكاً بالإحياء أو يكون له التصرف فيها ، والذي هو المتسالم فيه بين
الإمامية عدم وجوب الخراج على الشيعي ولكنّ صحيحة الكابلي « قال أبو جعفر ( عليه
السلام ) وجدنا في كتاب علي ( عليه السلام ) ( إِنَّ الأَرْضَ للهِ يُورِثُهَا مَنْ
يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) إلى أن قال فمن أحيى أرضاً
من المسلمين فليعمّرها وليؤدّ خراجها إلى الإمام ( عليه السلام ) من أهل بيتي وله ما
أكل منها » ( 4 ) وفي مصحّحة عمر بن يزيد « سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
أخذ أرضاً مواتاً - إلى أن قال ( عليه السلام ) - كان أمير المؤمنين ( عليه السلام )
يقول : من أحيى أرضاً من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤدّيه إلى الإمام ( عليه
السلام ) »
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 411 / كتاب إحياء الموات ب 1 ح 1 .
( 2 ) نفس المصدر ب 4 ح 1 .
( 3 ) الوسائل 9 : 524 / أبواب الأنفال ب 1 ح 4 .
( 4 ) الوسائل 25 : 414 / كتاب إحياء الموات ب 3 ح 2 .