الكلام في شرائط العوضين
قد ذكر الشيخ ( قدّس سرّه ) ( 1 ) أنّه يشترط في البيع كون كل واحد من الثمن والمثمن
مالا ، وأن يكون ممّا ينتفع به منفعة مقصودة للعقلاء ، وكل مورد علمنا بعدم كونه
مالا فلا إشكال في عدم جواز البيع كالخنافس والديدان ، كما أنّه لا إشكال في جواز
البيع فيما إذا كان العوضان مالا . ثمّ ذكر ( قدّس سرّه ) وأمّا إذا شككنا في كونه
مالا فإن كان أكل المال في مقابله أكلا للمال بالباطل فالظاهر فساد المقابلة ، وما
لم يتحقّق فيه ذلك فإن ثبت دليل من نصّ أو إجماع على عدم جواز بيعه فهو وإلاّ فلا
يخفى وجوب الرجوع إلى عمومات صحّة البيع والتجارة وخصوص قوله ( عليه السلام ) في
المروي عن تحف العقول : « وكلّ شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فكلّ ذلك
حلال بيعه » الخ ( 2 ) .
وفيما ذكره ( قدّس سرّه ) مواقع للنظر منها : ما ذكره ( قدّس سرّه ) من مقالة اعتبار
كون العوضين مالا فإنه ممّا لم يقم عليه دليل كما ذكرناه مراراً وقدّمناه في أوّل
كتاب البيع ( 3 ) فإنّ المعتبر تحقّق الغرض العقلائي ولو كان شخصياً وقد مثّلنا لذلك
بما إذا
هامش
( 1 ) المكاسب 4 : 9 .
( 2 ) تحف العقول : 333 .
( 3 ) راجع المجلّد الأول من هذا الكتاب الصفحة 18 .