تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ومن المعلوم أنّ الكبير لا معنى للولاية عليه ، فهذا الاحتمال أيضاً مندفع . وأمّا احتمال إرادة الملك تنزيلا بمعنى أنّ الولد وماله وإن لم يكونا مملوكين للأب حقيقة إلاّ أنّهما في حكم الملك بالنسبة إليه ، فهو أيضاً مندفع بأنّ ذلك ينافي الاقتراض من مال الولد وتقويم جاريته على نفسه لأنّ الإنسان لا يقترض من مال نفسه ولا يقوّم ماله على نفسه . وأمّا احتمال إرادة الانتفاع بمال الولد ونفسه بمعنى أنّ الوالد يجوز له الانتفاع من الولد وماله ، فهو وإن كان صحيحاً في حدّ نفسه إلاّ أنه لا دلالة فيه على الولاية لأنّ جواز الانتفاع أمر غير الولاية على الولد كما هو ظاهر . فتحصّل : أنّ هذه الأخبار لا دلالة فيها على الولاية ولا على تقييدها واشتراطها بشيء . والتحقيق في معنى الحديث أن يقال : إنه ناظر إلى أمر أخلاقي ناشئ من الأمر التكويني ، وذلك الأمر التكويني هو أنّ الله تعالى قد وهب الولد لوالده كما هو مقتضى قوله تعالى ( يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ ) ( 1 ) فهو موهوب وهدية من الله لوالده كما ورد في عدّة روايات ( 2 ) سئل فيها عن وجه حلّية مال الولد لوالده دون العكس فأجابه ( عليه السلام ) بأنّ الولد موهوب إلهي للأب ومقتضى الهدية في مقابل المشاق التي احتملها الأب وتوسّل إلى الله تعالى في طلب الولد أن لا يمنعه الولد عن التصرف فيه وفي ماله ، فلا ربط لتلك الروايات بالولاية كما لا يخفى . واستدلّ أيضاً على عدم اعتبار شيء من الأمرين في ولايتهما باطلاق ما دلّ
هامش
( 1 ) الشورى 42 : 49 . ( 2 ) الوسائل 17 : 266 / أبواب ما يكتسب به ب 78 ح 9 .
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 143 | الشيخ ميرزا علي الغروي