ما ملكه يرجع ببدله إلى اللاحق وهكذا ، هذا تمام الكلام في الأيادي المتعاقبة .
الكلام فيما إذا باع الفضولي ملك نفسه وملك غيره
والكلام في ذلك يقع تارةً في صورة الردّ وأُخرى في صورة الإجازة ، وعلى كلا
التقديرين تارةً نلتزم بصحة الفضولي وأُخرى نلتزم ببطلانه ، وتفصيل ذلك يظهر من
التكلّم في جهات :
الجهة الأُولى : في صحة البيع الواقع على ملك نفسه وبطلانه ، والظاهر أنه لا ينبغي
الإشكال في صحة البيع بالإضافة إلى ملك نفسه سواء قلنا بصحة الفضولي أو ببطلانه ،
وعلى الأول أجازه المالك أم لم يجزه ، وذلك لأنّ الانشاء وإن كان واحداً إلاّ أنّ
المنشأ في الحقيقة متعدّد ، ولا مانع من انحلال الانشاء الواحد إلى أُمور متعدّدة
كما في العامّ الاستغراقي وإن كان بينه وبين المقام فرق .
ويدلّ على ما ذكرناه الأخبار الواردة في المقام من أنّ البيع بالنسبة إلى ما يملك
واجب .
الجهة الثانية : فيما ذكره بعضهم في المقام من أنّ صحة البيع فيما يملكه إنّما هو
فيما إذا لم يتولّد من عدم الإجازة مانع شرعي كلزوم الربا وبيع الآبق من دون ضميمة
، وقد مثّلوا له بما إذا باع درهماً وديناراً بدرهمين ودينارين أو بثلاثة دراهم أو
دنانير وكان الدرهم للغير ، فإنه لو أجاز ذلك الغير يصحّ البيع وإن كان له في
مقابلة درهمه درهم وقدر من الدينار ، وللبائع في مقابل ديناره درهم ودينار بل أزيد
، لأنّ المدار على ما وقع عليه المعاملة وهو المجموع بالمجموع ، وأمّا لو لم يجز
فيكون البيع باطلا لأنه من الأول كأنه وقع العقد على الدينار في مقابلة درهم ودينار
بل أزيد فيكون من الربا ، هذا .
ولا يخفى عليك أنّ الربا يلزم على تقدير الإجازة أيضاً ، لأنّ المدار إنّما هو