الملك والقابلية لولا الإجازة ، فهذا النقض من مثله بالنسبة إلى صاحب الجواهر غريب
، هذا كلّه بالنسبة إلى ما أفاده شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) .
وأمّا ما ذكره صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) فإن كان الخروج عن القابلية بالموت فالظاهر
أنّ المعاملة صحيحة على كلا القولين من الكشف والنقل .
أمّا على الكشف ، فلوضوح أنّ الإجازة تكشف عن صحّة البيع حين العقد وهما كانا حيّين
عند العقد ، وخروج أحدهما عن الأهلية بعده لا يوجب فساد المعاملة للعمومات
والاطلاقات الواردة في صحّة بيع الفضولي الشاملة لما إذا خرج أحد المتعاقدين عن
القابلية حين الإجازة ، نعم لو كان المدرك في صحّة البيع الفضولي هو الأخبار
الخاصّة المتقدّمة كرواية عروة البارقي أو صحيحة محمّد بن قيس ونحوهما ، كان اللازم
أن نقتصر على موردها ، وهما ظاهرتان في حياة المالكين والمتعاقدين ، ولم يمكن
التعدّي منهما إلى ما إذا خرجا عن الأهلية بالموت إلاّ أنّك عرفت أنّ المدرك هو
العمومات وهي شاملة للمقام من دون قصور .
وأمّا على النقل ، فلأنّ المعاملة إنّما تتقوّم بالمبادلة بين المالين ولا نظر فيها
إلى المالكين ، فإذا صدرت الإجازة من المالك المجيز فتتوقّف صحّة المعاملة على
إجازة وارث الأصيل الذي فرضناه خارجاً عن الأهلية بالموت ، لأنّ الموت لا يوجب
بطلان المعاملة حينئذ ، غاية الأمر أن يكون بيعه بالنسبة إلى الوارث فضولياً لأنّه
باع ما ملكه الوارث بعد ذلك فيتوقّف على إجازة الوارث ، وسيأتي في المسألة الآتية
أنّه لا يعتبر في المجيز أن يكون مالكاً حين العقد على ما ذهب إليه الشيخ أسد الله
التستري ، ولا مانع من أن يكون المجيز غير المالك حين العقد ، هذا كلّه بالنسبة إلى
الموت .
وأمّا إذا كان الخروج عن الأهلية بالارتداد والكفر ، فالظاهر كما نقل عن كاشف
الغطاء وغيره أنّهم لم يفرّقوا في المرتدّ الفطري بين كون المبيع مصحفاً أو عبداً
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 476
مساهمون: الشيخ ميرزا علي الغروي
ص٤٧٦