غبار عليه ، بل هو الذي تساعده الأدلّة ، لأنّ الإجازة إنّما تتعلّق بالعقد الصادر
من الفضولي فيشمله ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) و ( تِجَارَةً عَنْ تَرَاض ) ونحوهما ،
فيكون الحكم بالملكية بعد الإجازة ، والملكية المحكوم بها من أوّل الأمر كما يوضحه
ملاحظة باب الإجارة ، هذا كلّه في بيان الوجه المختار .
وأمّا الروايات الخاصّة الواردة في المقام كصحيحة محمّد بن قيس ( 1 ) وما ورد في نكاح
الصغيرين ( 2 ) فظاهرة في الكشف جدّاً ، بل بعضها لا يتمّ فيه النقل أصلا كما في مسألة
نكاح الصغيرين اللذين يموت الزوج منهما وتبقى زوجته وتبلغ فتجيز العقد وترث من
زوجها ، فإنّه لا معنى فيها أن يقال إنّ الزوجية تتحقّق بعد إجازة الزوجة ، إذ
المفروض أنّ زوجها قد مات قبل الإجازة ، فهي صريحة في الكشف وبما أنّ الكشف الحقيقي
المتقدّم في الوجوه الثلاثة للكشف لا دليل عليه ، والوجه الثاني منها غير معقول
لعدم إمكان تقدّم المشروط على شرطه ، والوجه الثالث أيضاً لا تساعده الأدلّة ، لأنّ
مقتضاها أنّ نفس الإجازة والرضا دخيلان لا عنوان التعقّب أو الملحوقية بهما ، فلا
محالة تنطبق الأخبار على ما ذكرناه في معنى الكشف . نعم لو لم نتمكّن من تصحيح
الوجه المختار لا بدّ من الالتزام بالكشف الحكمي في الأخبار كما أفاده شيخنا
الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 3 ) لعدم صحّة حمل الأخبار على شيء من الوجوه الثلاثة المذكورة
في معنى الكشف .
بقي في المقام إشكال : وهو أنّ حكمهم ( عليهم السلام ) بعزل حصّة الزوجة في الرواية
فيما إذا مات زوجها يكشف عن أنّ إجازتها بعد البلوغ كاشفة حقيقة عن
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 203 / أبواب نكاح العبيد والإماء ب 88 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 26 : 219 / أبواب ميراث الأزواج ب 11 ح 1 .
( 3 ) المكاسب 3 : 409 .