وكيف كان فلا بدّ لنا من التكلّم في جهتين :
الجهة الأُولى : في بيان ما ذكره الشهيدان ( 1 ) والعلاّمة ( 2 ) أمّا الشهيدان فذكرا أنّ
الفضولي والمكره قاصدان إلى اللفظ دون المعنى ، وظاهره أنّ فساد عقدهما ليس من جهة
فقدان طيب النفس وإنّما هو من جهة عدم قصد المعنى ويلوح ذلك من كلام العلاّمة ( قدّس
سرّه ) حيث ذكر أنّ طلاق المكره صحيح إذا كان ناوياً .
والمحتمل في عبارة الشهيدين وجوه :
الأوّل : أن يراد بها أنّهما غير قاصدين مدلول اللفظ نظير الهازل ومن هو في مقام
عدّ الصيغة .
ويردّه أوّلا : أنّه خلاف الوجدان فانّ المكره والفضولي قاصدان للمعنى قطعاً .
ثانياً : أنّ لازمه عدم نفوذ العقد بلحوق الإجازة والرضا ، وعليه فلم يتحقق عقد في
الخارج أصلا . ثالثاً : عليه تكون فتواهما مطابقة لفتوى أهل السنّة ، وهو كما
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 192 ، المسالك 3 : 156 .
( 2 ) تحرير الأحكام 4 : 51 .