التعبّدي الكاشف عن رأي الحجّة معلوم العدم ، وقيام السيرة على جواز الانتفاع والمعاوضة لا يختص بالأرواث ، بل يعمّ العذرة أيضاً ، كشمول العمومات لهما .
وما في الجواهر ( 1 ) من الاستدلال على جواز بيع الأرواث فقط بخبر ابن مضارب وبذيل رواية سماعة ( 2 ) بعدما حملهما عليها فاسد ، لما عرفت من أنه لا يصح إطلاق العذرة على الأرواث بوجه ، وأنّ الأرواث في اللغة ( 3 ) لا تطلق إلاّ على رجيع ذي الحافر .
وقد يتوهّم تحريم بيعها لآية تحريم الخبائث ( 4 ) بدعوى أنّ عموم التحريم المستفاد من الجمع المحلّى باللام يشمل البيع أيضاً .
وفيه أوّلا : ما أجاب به المصنّف من أنّ المراد من تحريم الخبائث هو تحريم أكلها ، لا مطلق الانتفاعات بها .
وثانياً : أنّه قد تقدّم في بيع الأبوال ( 5 ) أنّ الخبيث عبارة عن مطلق ما فيه نقص ودناءة ولو كان من قبيل الأفعال ، ويرادف في الفارسية بلفظ ( پليد ) فمثل الزنا
هامش
( 1 ) الجواهر 22 : 18 .
( 2 ) المتقدمتين في ص 66 .
( 3 ) في تاج العروس 1 : 626 مادة راث : الروثة واحدة الروث والأرواث ، وقد راث الفرس وغيره ، وفي المثل أحشك وتروثني ، قال ابن سيده : الروث رجيع ذي الحافر . وفي التهذيب : يقال لكل ذي حافر قد رأث يروث روثاً . وفي المجمع ] 2 : 255 مادّة روث [ راث الفرس يروث روثاً من باب قال ، والخارج روث ، ومنه الحديث « نهى عن الروث » يعني رجيع ذات الحافر .
( 4 ) وهي قوله تعالى في الأعراف 7 : 157 : ( وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ) .
( 5 ) في ص 58 - 59 .