تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 821

مساهمون:

ص٨٢١
وقد يراد بذلك لزوم الحرج على الزارعين وأولياء الأراضي إذا وجب عليهم أداء تلك الحقوق ثانياً ، فيرتفع بدليل نفي الحرج . ولكنّه أيضاً بيّن الخلل ، فإنّ لازم ذلك أنّ الإنسان إذا أجبره سارق أو غاصب على إعطاء حقوق الله أو حقوق الناس أن تبرأ ذمّته بالدفع إليه ، لتلك القاعدة ، ولم يلتزم بذلك فقيه ، ولا متفقّه . عدم اختصاص الحكم بمن يعتقد كون الجائر ولي الأمر الأمر السادس : قد عرفت أنّه لا شبهة في جواز أخذ الصدقة والخراج من الجائر ، فهل يختصّ ذلك بالحقوق التي أخذها من المعتقدين بخلافته وولايته ، أم يعمّ غيرها ؟ الظاهر أنّه لا فارق بينهما ، لإطلاق الروايات المتقدّمة ، بل ورد بعضها فيما كان المأخوذ منه مؤمناً كروايتي الحذاء وإسحاق بن عمّار ( 1 ) ، وبعض ما ورد في تقبّل الأرض - وقد تقدّمت الإشارة إلى هذه الروايات آنفاً ( 2 ) - ومن الواضح أنّ المؤمن لا يعتقد بخلافة الجائر وكونه ولي أمر المسلمين . تقدير الخراج منوط برضى المؤجر والمستأجر الأمر السابع : ليس للخراج قدر معيّن ، بل المناط فيه ما رضي به السلطان ومستعمل الأرض ، بحيث لا يكون فيه ضرر على مستعمل الأرض ، فإنّ الخراج هو أُجرة الأرض ، فيناط تقديره برضى المؤجر والمستأجر ، كالنصف والثلث والربع ونحوها ، فإن زاد على ذلك فالزائد غصب يحرم أخذه من الجائر .
هامش
( 1 ) تقدّم مصدر الأُولى في ص 809 ، ومتن الثانية في ص 812 . ( 2 ) في ص 813 .