تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 818

مساهمون:

ص٨١٨
تردّ إليه . ثمّ لا يخفى أنّ المستفاد من بعض الأخبار ( 1 ) إنّما هو حرمة دفع الصدقات إلى الجائر اختياراً ، وبعدم القول بالفصل بينها وبين الخراج والمقاسمة نحكم بحرمة دفعهما إليه أيضاً اختياراً ، بل يمكن استئناس التعميم من رواية علي بن يقطين ( 2 ) حيث إنّه كان يأخذ أموال الشيعة علانية ، ويردّها إليهم سرّاً . وأيضاً يمكن استئناس التعميم من صحيحة زرارة ( 3 ) فإنّها تدلّ على أنّه اشترى ضريس من هبيرة أُرزاً بثلاثمائة ألف ، وأدّى المال إلى بني أُميّة ، وعضّ الإمام ( عليه السلام ) إصبعه على ذلك ، لأنّ أمرهم كان في شرف الانقضاء ، وكان أداء المال إليهم بغير إكراه منهم ، بل كان ذلك باختيار ضريس . فيستفاد من ذلك أنّه لا يجوز دفع الخراج إلى الجائر مع الاختيار . وقال المصنّف : فإنّ أوضح محامل هذا الخبر أن يكون الأُرز من المقاسمة . حكم شراء ما يأخذه الجائر من غير الأراضي الخراجية الأمر الرابع : هل يختصّ جواز شراء الخراج والمقاسمة بما أخذه الجائر من الأراضي الخراجية ، أو يعمّ مطلق ما أخذه من الأراضي باسم الخراج والمقاسمة وإن لم تكن الأرض خراجية . وتوضيح ذلك : أنّ الأرض قد تكون خراجية كالأراضي التي فتحت عنوة أو صلحاً ، فهي لجميع المسلمين . وقد تكون شخصية كالأراضي المحياة ، فإنّها ملك للمحيي ، وكالأراضي التي أسلم أهلها طوعاً ، فإنّها
هامش
( 1 ) قد تقدّمت الإشارة إليها في ص 806 . ( 2 ) وهي مجهولة . راجع الكافي 5 : 110 / 3 ، والوسائل 17 : 193 / أبواب ما يكتسب به ب 46 ح 8 . ( 3 ) راجع الوسائل 17 : 218 / أبواب ما يكتسب به ب 52 ح 2 .